(١٣٨) - ﴿وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.
﴿وَبِاللَّيْلِ﴾؛ أي: مساءً؛ أي: يتكرَّرُ مرورُهم عليها باللَّيل والنَّهار، وهو الدَّاعي إلى الاعتبار.
﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾: أبعدَ هذه المعاينة ما لكم عقولٌ تعتبرون بها.
(١٣٩) - ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.
﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ قرئ: (يونس) عليه السلام بضمِّ النُّون وكسره (١).
(١٤٠) - ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾.
﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ﴾ الإباقُ: فرارُ العبد إلى حيث لا يهتدي إليه طالبُه (٢).
وكانَ يونسُ عليه السلام هربَ مِن قومِه بغير إذنِ ربِّه إلى حيث طلبوه ولم يجدوه، على ما مرَّ في تفسير سورة يونس، فاستعير الإباق (٣) لهربه باعتبار هذا القيد، لا باعتبار القيد الأوَّل فقط (٤).
﴿الْمَشْحُونِ﴾: المملوءِ.
(١) بالضم قراءة الجمهور، ونسبت القراءة بكسر النون للحسن. انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (١/ ٢٥٠). وهي رواية ابن جماز عن نافع. انظر: "المحرر الوجيز" (٢/ ١٣٦).
(٢) في (ف) و(ك): "صاحبه".
(٣) في (م): "الآبق".
(٤) "فقط" زيادة من (م) و(ي) و(ع).