تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُورَةُ البَقَرَةِ

عن سهْلِ بنِ سعدٍ رضي الله عنه، عن النبيِّ ﷺ: "إنَّ لكلِّ شيءٍ سَنامًا، وسنامُ القرآنِ سورةُ البقرةِ" (١).

ولا حُجَّةَ فيه على مَن استَكرَهَ أنْ يُقال: سورةُ البقرةِ، وقال: ينبغي أنْ يُقال: السُّورةُ التي يُذكر فيها البَّقرةُ، كما قال عليه السلام: "السُّورة التي يُذكر فيها البقرةُ فُسطاطُ القرآنِ" (٢)؛ لأنَّ ما يُكره من الأمة قد لا يُكره منه عليه السلام، ألَا ترى أنَّه قال: "لا يُؤمنُ أحدُكم حتَّى يكونَ اللهُ ورسولُه أحبَّ إليهِ ممَّا سِواهما" (٣)، وقد أَنْكرَ قولَ الأعرابيِّ: ومَن عصاهُما فقَدْ غَوى، وقال: "بِئْسَ خطِيبُ القومِ أنتَ" (٤).

(١) رواه العقيلي في "الضعفاء" (٢/ ٦)، وابن حبان في "صحيحه" (٧٨)، والطبراني في "الكبير" (٥٨٦٤). وفي إسناده خالد بن سعيد المدني، قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، قال: وفي فضل سورة البقرة رواية أحسن من هذا الإسناد وأصلح بخلاف هذا اللفظ وأما في تمثيل القرآن فليس فيه شيء يثبت.

(٢) رواه الديلمي في "الفردوس" (٣٥٥٩) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

(٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (١٣١٥١)، والبخاري (١٦)، ومسلم (٤٣)، من حديث أنس رضي الله عنه. ولفظ الصحيحين: "ثَلَاثٌ من كُنَّ فيه وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يكُونَ الله وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إليه مِمَّا سِوَاهُمَا … ".

(٤) رواه مسلم (٨٧٠) من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه. وكلام المؤلف هذا فيه نظر، فقد روى البخاري (١٧٥٠)، ومسلم (١٢٩٦)، عن الأَعْمَش، قَالَ: سَمِعْتُ الحَجَّاجَ، يَقُولُ عَلَى المِنْبَرِ: السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا البَقَرَةُ، وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آل عِمْرَانَ، وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا =

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ١ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ١ · ص ٣٥