تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُورَةُ النَّبَإِ

﷽

(١) - ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾.

﴿عَمَّ﴾ أصلُهُ: عمَّا (١)، عَلى أنَّهُ حَرفُ جرٍّ دَخلَ عَلى (ما) الاستِفهامِيَّةِ، وقُرئَ على الأصلِ (٢)، ثُمَّ حُذفَتِ الألِفُ فَرقًا بَينَ الاستفهامِ والخبرِ، وهي القِراءةُ.

وقُرئَ: ﴿عمَّه﴾ بهاء السَّكتِ؛ إمَّا إجراءً للوصلِ مُجرَى الوقفِ، وإمَّا وقفًا على إضْمارِ ﴿يَتَسَاءَلُونَ﴾، والابتِداء بما بَعدَهُ على الإبهامِ والتَّفسيرِ (٣).

ومعنَى هذا الاستفهامِ تفخيمُ شأنِ المُستفهَمِ عنه، كأنَّه قال: عن أيِّ شيءٍ يَتساءلونَ؟ ونحوُه (٤) ما في قولك: زَيدٌ ما زَيدٌ؟ جَعلتَه لانقِطاعِ قَرينهِ وعَدمِ نَظيرِه

(١) في (ب) و(ف) و(م): "عن ما".

(٢) نسبت لعكرمة وعيسى. انظر: "المحتسب" (٢/ ٣٤٧)، و"المحرر الوجيز" (٥/ ٤٢٣).

(٣) انظر: "الكشاف" (٤/ ٦٨٤). وروي الوقف بهاء السكت عن البزي ويعقوب. انظر: "التيسير" (ص: ٦١ - ٦٢)، و"النشر" (٢/ ١٣٤). ولم يرتض هذا الوقف الأزهري فقال: ليس قوله: ﴿عَمَّ﴾ موضع وقف، وإن اضطر إلى الوقف قارئ لم يَجُزْ أنْ يقف على (عَمه) بالهاء؛ لأن هذا ليس موضع وقف. انظر: "معاني القراءات" للأزهري (٣/ ١١٥).

(٤) في (ع): "ونحو".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٩ · ص ٣٥