تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومجهولًا (١)؛ أي: تذهلها الزَّلزلةُ، من الذُّهول، وهو الذَّهاب عن الأمر دهشةً وحيرة، لا من الذَّهْل لأنَّه بمعنى السُّلوِّ، قال الشَّاعرُ:

صَحا قلبُه يا عزُّ أوكادَ يَذْهَلُ (٢)

و(ما) مصدرَّية أو موصولة.

والمرضعةُ: هي الَّتي تكون في حال الإرضاع ملقِمةً ثديَها الصَّبيَّ، والمرضعُ التي شأنها أن ترضعَ وإن لم تباشِر الإرضاع.

وأمَّا المعنى على القول الثَّاني - وعليه الجمهور - أنَّ هولها (٣) بحيث إذا فوجئَتْ به التي ألقمَتْ الرَّضيع ثديَها نزعَتْه مِن فيه وذَهِلَتْ عنه دهشةً، ولقد أحسنَ مَن قال: تَذهَلُ المرضعةُ عن ولدِها لغيرِ (٤) فِطامِ، وتضعُ الحاملُ ما في بطنِها لغيرِ تمامِ (٥).

﴿وَتَرَى﴾: وتظن ﴿النَّاسَ سُكَارَى﴾ حقيقة، لا على التَّشبيه ﴿وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ في الواقع.

(١) قراءة المبني للمفعول بلا نسبة في "الكشاف" (٣/ ١٤٢).

وقراءة (تُذْهِلُ) بضم التاء وكسر الهاء؛ أي: تذهل الزلزلة أو الساعة (كلَّ) بالنصب. نسبت لابن أبي عبلة واليماني. انظر: "المحرر الوجيز" (٤/ ١٠٦)، و"البحر المحيط" (١٥/ ٣٠٦)، وبلا نسبة في "الكشاف" (٣/ ١٤٢).

(٢) صدر بيت لكثير عزة، وعجزه:

وأضحى يُريدُ الصَّرمَ أو يتبدَّلُ

انظر: "ديوان كثير عزة" (ص: ١٤٩).

(٣) في (ك): "ذهولها".

(٤) في (ف): "بغير".

(٥) نسب هذا القول للحسن. انظر: "تفسير الماوردي" (٤/ ٦)، و"الكشاف" (٣/ ١٤٢).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٨٩