تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المفعول به، أو بتقدير (١) (في) كقوله تعالى: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [سبأ: ٣٣].

وهذه الزَّلزلة هي المذكورةُ في قوله تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (٣) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ السورة.

عن الحسن: أنها تكون يوم القيامة (٢).

وعن علقمة والشَّعبي: عند طلوع الشَّمس من مغربها (٣).

وإضافتها إلى ﴿السَّاعَةِ﴾ لأنَّها من أشراط السَّاعة.

﴿شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ لَمَّا وصفه (٤) بالعِظَم وأبهمها تعظيمًا بأنَّها شيءٌ لا يُكتَنَهُ كُنْهُ عظمته، أخذ في تصوير هولها بصورةٍ منكرة (٥)، فليسَ المرادُ من قوله:

(٢) - ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾.

﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ﴾ ذهولَ المرضعة ووضعَ الجنين، بل شدَّةُ الهول، هذا على القول الأوَّل.

والضمير للزَّلزلة، و﴿يَوْمَ﴾ منتصبٌ بـ ﴿تَذْهَلُ﴾، وقرئ: ﴿تَذْهَلُ﴾ معروفًا

(١) في (ف): "أو تقدير".

(٢) انظر: "الكشاف" (٣/ ١٤١)، وروى الطبري في "تفسيره" (١٦/ ٤٥٣) نحوه عن ابن زيد.

(٣) انظر: "الكشاف" (٣/ ١٤١)، وروى الطبري في "تفسيره" (١٦/ ٤٤٦) عن علقمة في تفسير هذه الآية قال: "قبل الساعة"، وروى عن الشعبي قال: "هذا في الدنيا قبل يوم القيامة".

(٤) قوله: "وصفه" كذا في النسخ، ولعل الأنسب بالسياق: (وصفها).

(٥) في هامش (ف) و(م) و(س): "والقاضي ومن حذا حذوه لم يميزوا في تفسيرهم بين القولين. منه".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٨٨