تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٥) - ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾.

﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ﴾ ورسولًا ﴿بِهَدِيَّةٍ﴾ بيان لِمَا ترى تقديمه في المصالحة.

﴿فَنَاظِرَةٌ﴾: منتظر ﴿بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ بالرِّعاية أو بالإهانة، حتى أعملَ بحسب ذلك.

﴿الْمُرْسَلُونَ﴾: الرَّسولُ ومَن أُرْسِلَ معَه.

* * *

(٣٦) - ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾.

﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ﴾؛ أي: الرَّسولُ، وقرئ: (فلمَّا جاؤوا) (١)؛ أي: المرسلون سليمان (٢).

﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ﴾ خطاب للرَّسولِ ومَن معَه، أو الرَّسولِ والمرسِل على تغليب المخاطَب، استفهامٌ إنكاريٌّ، فالفاء في قوله:

﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾ تعليليَّة؛ أي: فالذي أعطاني الله تعالى مِن النُبوَّة والملك وسخَّر لي الجنَّ والإنس والرِّيح والطَّير والوحش ﴿خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ﴾ فلا حاجةَ لي بهديَّتكم، ولا وَقْعَ لها عندي.

﴿بَلْ﴾ إضراب عن إنكارِ الإمداد بالمال عليه وتعليلِه (٣) إلى بيان السبب

(١) نسبت لابن مسعود رضي الله عنه. انظر: "المحرر الوجيز" (٤/ ٢٥٩)، و"البحر المحيط " (١٦/ ٤٣١).

(٢) "سليمان "من (ك) و(م).

(٣) في (ف) و(ك) و(م): "وتقليله "، والمثبت من (ع) و(ي)، والبيضاوي، وقال الشهاب: قوله: (وتعليله) بالجر معطوف على (إنكار)، وهو المستفاد من قوله: ﴿فَمَا آتَانِيَ﴾ إلخ.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٤٦٥