تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٨٣) - ﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾.

﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ﴾ يقال: بخستَهُ حقَّه: إذا نقصْتَه إيَّاه.

﴿أَشْيَاءَهُمْ﴾: دراهمهم ودنانيرهم (١) بقطع أطرافها، ولولا (٢) [أن] المرادُ النَّهيُ عن المعتاد لقيل: ولا تبخسوا الناس شيئًا؛ لأنَّه أبلغُ في النَّهي.

﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ وهذا أيضًا نهيٌ عن معتادهم، ولذلك عدل عن الأبلغ في النَّهي وهو: (لا تفسدوا في الأرض).

والعُثُوُّ: أشدُّ الفسادِ، وذلك قد يكون لمصلحةٍ كتخريب ديار الكفر (٣)، فلدَفْعِ هذا الاحتمال قيل: ﴿مُفْسِدِينَ﴾.

* * *

(١٨٤) - ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ﴾.

﴿وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ﴾؛ يعني: مَن تقدَّمهم مِن الخلائق، أُطلقَ الخليقةُ وأُريدَ به (٤) الخَلْقُ.

قيل: ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾: الخَلْق المتجمِّد (٥) الغليظ، مأخوذ مِن الجَبلِ، فحينئذ يناسبُ التَّفسير عن خِلْقَةِ عادٍ وثمودَ.

* * *

(١) في (ف) و(م) و(ك): "دراهم ودنانير".

(٢) في (ف): "ولو كان"، والمثبت هو الصواب، وما سيأتي بين معكوفتين زيادة يقتضيها السياق.

(٣) في (م): "الكفرة"، في (ي) و(ع): "الكفار".

(٤) في (ف) و(ك) و(م): "بها".

(٥) في (ف): "المتجد"، وفي (م) و(ك): "المتخذ". وفي "البحر المحيط" (١٦/ ٣١٩): "المتجسد".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٤٢١