﴿أَلَا تَتَّقُونَ (١٧٧) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) قد مرَّ تفسيرُه في هذه السُّورة.
* * *
(١٨١) - ﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾.
﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ﴾: أتمُّوه ﴿وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾ حقوقَ النَّاسِ بالتَّطفيف.
ولو قيل: ولا تُخسروا، لكان أبلغَ في النَّهي، على ما تقدَّم في تفسير: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [هود: ١١٣]، وإنَّما عدل عنه إلى ما ذَكَرَ تعريضًا لاشتهارِهم بتلكَ الحالِ.
* * *
(١٨٢) - ﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾.
﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ الوزنُ: وضعُ الشَّيء بإزاء المعيار بما يُظهِرُ منزلَتَهُ منه في ثِقَلِ المقدار: إمَّا بالزِّيادة، أو النُّقصان (٢)، أو التَّساوي.
والقِسْطاسُ: الميزانُ، أو القبان؛ فإنْ كان مِن القِسْطِ وهو العدل وجعلَتِ العين مكرَّرة فوزنه فِعلاس (٣)، وإلَّا فهو رباعيٌّ.
(١) في (ف) و(م) و(ك): " ﴿أَلَا تَتَّقُونَ (١٧٧) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ".
(٢) في (ف): "المقدار إلى الزيادة والنقصان".
(٣) قوله: "فعلاس"، كذا قاله الزمخشري، وتابعه النسفي، ونقل فيه الطيبي فيه نظرًا بأن الصواب أن وزنه: فعلاع؛ لأن التكرير يقتضي أن يوزن بما قبله، وأما فعلاسٌ فلم يوجد أصلًا. قلت: وهو عند الآلوسي: (فعلاع). انظر: "الكشاف" (٣/ ٣٣٢)، و"تفسير النسفي" (٢/ ٥٨٠)، و"فتوح الغيب" (١١/ ٤١٢)، و"روح المعاني" (١٩/ ٢٦٣).