تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولَمَّا كانَ مساقُ الكلام في بيان القُدرةِ قدَّمَ صفة العزَّة على الرَّحمة، والرَّحمة إذا (١) كانت عن قدرةٍ كانَت أعظمَ وقعًا.

* * *

(١٠) - ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾ مقدَّر بـ (اذكر) (٢)، أو ظرفٌ لِمَا بعدَه (٣).

﴿أَنِ ائْتِ﴾: (أن) مصدرَّية أو تفسيريَّة.

﴿الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ لأنفسهم، أو لبني إسرائيل.

* * *

(١١) - ﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ﴾.

﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴾ عطفُ بيانٍ، وليس فيه اقتصارٌ على قومِه، بل اكتفاءٌ بالدِّلالة في جانبه، وإيماءٌ (٤) للإشارة إلى أن (٥) ظُلْمَ قومِه لاتِّباعِهم له.

﴿أَلَا يَتَّقُونَ﴾ استئنافٌ للتَّعجُّب من إفراطهم في الظُّلم واجترائهم عليه، وقرئ بالتَّاء (٦) على الالتفات للتَّوبيخ والحثِّ.

(١) في (ف): "الرحمة إن" بدل "الرحمة، والرحمة إذا".

(٢) في (ف): "بأن ذكر".

(٣) أي: لـ ﴿قَالَ رَبِّي﴾، وليس بذاك عند الآلوسي. انظر: "روح المعاني" (١٩/ ١٤٥).

(٤) في (ع) و(ف) و(ي): "واعتناء"، وسقط من (ك)، والمثبت من (م).

(٥) "أن": ليست في (م).

(٦) نسبت لعبد الله بن مسلم بن يسار. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٠٦).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٣٦٧