والكُلوحُ: أنْ تتقلَّصَ الشَّفتان، وتتشمَّرا (١) عن الأسنان كما ترى الرُّؤوس المشويَّة.
روي (٢) عن النَّبيِّ عليه الصلاة والسلام أنه قال: "تَشْوِيْهِ النَّارُ فَتَتقلَّصُ شَفَتُهُ العُلْيا حتى تبلغَ وَسطَ رأسِهِ، وتَسْتَرخِي شَفَتُهُ السُّفلى حتى تبلغَ سُرتَهُ" (٣).
* * *
(١٠٥) - ﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾.
﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ على إضمارِ القَولِ، أي: يُقالُ لهم: ألم تكن تُتلَى عليكم آياتي (٤) في الإنذار.
﴿فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ تعنيفٌ وتذكيرٌ ممَّا استحقُّوا هذا العذابَ بسببِه.
* * *
(١٠٦) - ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾.
﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ مَلَكَتنا (٥)، من قولك: غلبني فلان على كذا: إذا أخذه منك وامتلكه. والشَّقاوةُ: سوءُ العاقبة.
(١) في (ع): "وينشمرا"، وفي (م): "ويتشمر".
(٢) في (م): "وروي".
(٣) رواه الترمذي (٣١٧٦)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. وقال: حديث حسن صحيح غريب.
(٤) في (ف) و(ك): "آياتي عليكم".
(٥) في (ف) و(ك) و(م): "هلكتنا"، والمثبت من (ع) و(ي) و"الكشاف" (٣/ ٢٠٤).