تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زمانٍ؛ لقوله تعالى: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا﴾ [يس: ٥٢]، فإنَّه صريحٌ في أنَّهم يتساءلون، وقوله تعالى: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧]، قال ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: ذلك عند القيام بالنَّفخةِ الثَّانيةِ (١).

والفاءُ الجزائيَّةُ لا تدلُّ على التَّعقيبِ.

* * *

(١٠٢ - ١٠٣) - ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٢) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾.

﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٢) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ قد سبق تفسيره في سورة الأعراف.

﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ بدلٌ مِن ﴿خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾، والجملتان في حكم الصِّلة، فلا محلَّ لهما (٢) من الإعراب، أو خبرٌ بعد خبر لـ ﴿فَأُولَئِكَ﴾، فهو في محلِّ الرَّفع كـ ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا﴾، أو خبرُ مبتدأ محذوفٍ.

* * *

(١٠٤) - ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾.

﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: تُحرقُها. قال الزَّجَّاجُ: اللَّفْحُ كالنَّفْخِ، إلَّا أنَّ اللَّفْحَ أشدُّ تأثيرًا (٣).

﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ مِن شدَّة الإحراق.

(١) قطعة من خبر رواه البخاري قبل الحديث (٤٨١٦)

(٢) في (م): "لها".

(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٤/ ٢٣).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٢٢٤