تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ دينيَّةً ودنيويَّة، وتنكيرها لأنَّ المراد نوعٌ منها مختصٌّ بهذه العبارة.

﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ عندَ إعداد الهدايا والضَّحايا وذبحها.

وقيل: كُني بالذِّكر عن النَّحْرِ لأنَّ ذبح المسلمين لا ينفكُّ عنه؛ تنبيهًا على أنَّه المقصود ممَّا يُتقرَّب به إلى الله تعالى.

﴿فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ هي عشر ذي الحجَّة وأيَّام النَّحر ﴿عَلَى مَا رَزَقَهُمْ﴾ الله ﴿مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ علَّقَ الفعل بالمرزوق وبيَّنه بالبهيمة تحسينًا للكلام بنوعٍ من البلاغة لم يوجد في غير هذه العبارة، وتنبيهًا على الكناية بالقرينة، وتعظيمُ المرزوق بالإبهام والتَّوضيح للتَّحريض على التَّقرُّب به، وقد سبق في (المائدة) ما يتعلَّق بتفسير ﴿بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ (١).

﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾ أمر إباحةٍ؛ إزاحةً لِمَا عليه أهل (٢) الجاهلية من التَّحرُّج فيه، أو ندبًا لِمَا فيه من مواساة الفقراء ومساواتهم، واستعمالِ التَّواضع، وهذا في هَدْي التَّطوُّع والمتعة والقِران؛ لأنَّه دمُ (٣) نُسكٍ فأشبهَ الأضحية دونَ سائر الهدايا.

﴿وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ﴾: الذي أصابه بأسٌ؛ أي: شدَّة ﴿الْفَقِيرَ﴾: المحتاج.

لأمر فيه للوجوب، وقد قيل به في الأوَّل.

(١) تفسير سورة المائدة غير موجود كاملًا والموجود منها في بعض النسخ إلى الآية رقم (١٢) منها، وقد نبهت النسخ كلها كما تقدم على ذلك.

(٢) "أهل" ليست في (ف).

(٣) في (ف): "لأنَّه عليه السلام"، ولعله وهم من الناسخ، ظن (دم): (ع م) وهي في أكثر النسخ رمز لـ عليه السلام.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ١١٤