﴿يَأْتِينَ﴾ صفة لـ ﴿كُلِّ ضَامِرٍ﴾؛ لأنَّه في معنى الجمع، وقرئ: (يأتون) (١) صفة للرِّجال والرُّكبان، أو استئناف فيكون الضمير للناس.
﴿مِنْ كُلِّ فَجٍّ﴾؛ أي: طريق واسع.
﴿عَمِيقٍ﴾ وإنَّما عبَّرَ عن البعد بالعمق ليناسب الغرض المعتبَر في مفهوم الفجِّ (٢).
وقرئ: (مَعِيْقٍ) (٣)، والمعنى واحد.
* * *
(٢٨) - ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾.
﴿لِيَشْهَدُوا﴾: ليحضروا، متعلِّق بـ ﴿وَأَذِّنْ﴾، أو ﴿يَأْتُوكَ﴾.
= "صحيحه" (٢٧٩١)، والحاكم في "المستدرك" (١٦٩٢) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "من حج ماشيًا كتب له بكل خطوة سبع مئة حسنة من حسنات الحرم" قال بعضهم: وما حسنات الحرم؟ قال: "بكل حسنة بمئة ألف حسنة". وصححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: ليس بصحيح. وقال البوصيري في "إتحاف المهرة" (٣/ ١٥١): رواه أبو يعلى، ورجاله على شرط مسلم إلا أنه منقطع، ورواه ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم وصححه، والبيهقي وقال: تفرد به عيسى بن سوادة وهو مجهول، وفال ابن خزيمة: إن صح الخبر؛ فإن في القلب من عيسى بن سوادة. قال الحافظ المنذري: قال البخاري: منكر الحديث. قلت: وكذا قال أبو حاتم، وقال ابن معين: كذاب رأيته. وانظر: "الترغيب والترهيب" للمنذري (٢/ ١٠٧).
(١) نسبت لابن مسعود رضي الله عنه. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩٥).
(٢) في (م): "الحج".
(٣) نسبت لابن مسعود رضي الله عنه. انظر: "الكشاف" (٣/ ١٥٢)، و"تفسير البيضاوي" (٤/ ٧٠).