﴿وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾؛ أي: من المصلِّين. وعنه عليه السلام: أنَّه كان إذا حزبه أمرٌ فزعَ إلى الصَّلاة (١).
* * *
(٩٩) - ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾.
﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ﴾: ودُمْ على عبادة مَنْ خلقَكَ وربَّاك.
﴿حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾؛ أي: الموت؛ فإنَّه متيقَّن اللُّحوق لكلِّ (٢) جسم ذي حياة؛ أي: ولا تُخلَّ بالعبادة ما دمْتَ حيًّا.
وفيه إشارة وبشارة: أمَّا الإشارة (٣) فإلى أنَّه عليه السلام يموت كما يموت سائر الأنبياء والمرسلين، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: ١٤٤]، مَّا البِشارة فبأمنه عليه السلام عن العاهات المانعة للتَّكليف (٤) بالعبادة إلى أن قضى نحبه.
تمَّ الكلام في هذا المقام، والحمد لله على التَّمام.
* * *
(١) رواه أبو داود (١٣١٩) من حديث حذيفة رضي الله عنه، ولفظه: "كان النبي ﷺ إذا حزبه أمر صلى".
(٢) في (ك) زيادة "ذي".
(٣) في (ف): "أما الأول".
(٤) في (ف): "للتكلُّف".