تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٩٦) - ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾.

﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ صفة ﴿الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾.

﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ما ينزلُ بهم عاجلًا وآجلًا.

* * *

(٩٧) - ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾.

﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ﴾ ضيقُ الصَّدرِ كناية عن انقباض النَّفس، كما أنَّ انشراحَهُ كنايةٌ عن انبساطه.

﴿بِمَا يَقُولُونَ﴾ من أقاويل الطَّاعنين فيك وفيما أُنزِلَ عليك، والمستهزئين فيك.

* * *

(٩٨) - ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾.

﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾: فنزِّه ربَّك عن العجز والانتقام منهم.

وتفريعُه على ما تقدَّم باعتبار أنَّه كناية عن الوعد بإزالة ما هو السَّبب لضيق صدره عليه السلام، ومَن لم يقف على هذا فسَّره بقوله: فنزهه عمَّا يقولون حامدًا له على أنْ هداك للحقِّ.

وأمَّا ما قيل: فافزع إلى الله فيما نابك يكفيك ويكشفِ الغمَّ عنك، فلم يُصبْ محزَّه.

والفزعُ إلى الله تعالى: هو الذِّكرُ الدَّائم، وكثرةُ السُّجود؛ لأنَّ التَّوسُّل بما ذكر إنَّما هو معنى قوله:

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٥٣٩