تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَشُرَكَاؤُكُمْ﴾ عطفٌ عليهِ، وقرئ: (شركاءكم) (١) بالنصبِ على المفعولِ معه.

﴿فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ﴾: ففرَّقنا بينَهم، وقطَعنا الوُصَلَ التي كانت بينهم في الدنيا (٢).

قيلَ: فباعَدنا بينهُم بعد الجمعِ في المحشرِ، وتبرُّؤِ شركائهم منهُم ومن عبادَتِهم؛ لقوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ [غافر: ٧٣ - ٧٤] ويأباه ترتيب (٣) قوله:

﴿وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ بالفاء الواصلةِ بلا تراخٍ على ما تقدَّمَ، و﴿مَا﴾ مجازٌ عن براءةِ ما عبدُوه (٤) من عبادَتهم، فإنهم إنما عبَدُوا (٥) في الحقيقةِ أهواءهم؛ لأنها الآمرة بالإشراك (٦) لا ما أشركوا بهِ.

والمرادُ من الشركاء: الملائكةُ، وعُزَيرٌ، والمسيحُ، ومَن عبدُوهم مِن أولي العقلِ.

وقيلَ: الأصنامُ يُنطِقُها اللهُ تعالى فتكلِّمُهم بذلكَ مكانَ الشفاعةِ التي يتوقعون منها.

وقيلَ: الشيطانُ والشياطينُ، ويردُّه:

* * *

(١) انظر: "الكشاف" (٢/ ٣٤٣).

(٢) "في الدنيا" في (م).

(٣) في (ف): "ترتيبه قبل".

(٤) في (ك): "عهدوه".

(٥) في (ك): "عهدوا".

(٦) في (ف): "الآمرة بالإشراكي".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٤٦