تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اهتداءً إلى الجنة، وانكفاءً (١) عما كانوا خابطِين فيه من ضلالِ الكفر والدُّجُنةِ (٢) بحالِ مَن هو بصيرٌ سميعٌ يستضيءُ بالأنوارِ في الظلامِ، ويستفيء بمغانمَ (٣) الإنذارِ والإبشارِ فوزًا بالمرام.

﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ﴾؛ أي (٤): الفريقان، لاستفهامُ إنكاريٌّ.

﴿مَثَلًا﴾: صفةً أو تشبيهًا.

﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ بالتأمل فيما ضربناهُ من المثلِ، فالفاءُ لترتيبِ الاستفهام التقريريِّ على ما تقدَّمَ، وتأخُّرُها لفظًا لرعايةِ ما للاستفهام من حقِّ الصدارة في الكلامِ.

* * *

(٢٥) - ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾.

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ﴾: قرئ: ﴿إِنِّي﴾ بالكسرِ على إرادة القولِ، أو قائلًا: إني، وبالفتحِ (٥)، فتقديرُه: بأني؛ أي: أرسلناه ملتبِسًا بهذا الكلامِ، فلما اتصلَ به الباء فُتح - والمعنى على الكسرِ - كما فُتحَ (إنَّ) في قولكَ: إنَّ زيدًا كالأسدِ، إذا اتصلَ به الكافُ؛ فقيل: كأنَّ زيدًا الأسدُ، والمعنى بحاله.

﴿مُبِينٌ﴾: أبيِّنُ لكم مُوجِباتِ العذاب ووجهَ الخلاص عنه.

* * *

(١) في النسخ: "والكفار"، والمثبت من "روح المعاني" (١١/ ٤٠٩)، وبه يستقيم السياق.

(٢) تحرفت في النسخ إلى: "والرحبة"، والمثبت من المصدر السابق. والدُّجُنَة: الظلمة.

(٣) في (ف) و(م): "ويستضيء مغانم "، وفي (ك): "ويستضيء معالم".

(٤) "أي" سقط من (ك).

(٥) قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بالفتح، وقرأ الباقون بالكسر، انظر: "التيسير" (ص: ١٢٤).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ١٤٢