تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: لَأَنْ ألْبَسَ عباءةً وتَقَرَّ عيني.

﴿عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾: موضعِ سجودٍ؛ أي: لا تسجدوا كما يسجد اليهود على أنصاف الوجوه، وقد مرَّ وجهُ ذلك في تفسير سورة البقرة (١).

﴿وَادْعُوهُ﴾: واعبدوه ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾؛ أي: الطاعةَ، مُبْتغِينَ بها وجهَ الله تعالى خالصًا، فإنكم مبعوثون مجزيُّون على أعمالكم، فحذف التعليل وذكر (٢) ما يدلُّ على البعثة اكتفاءً بالعبارة عن الإشارة.

﴿كَمَا بَدَأَكُمْ﴾؛ أي: كما أبدأكم (٣) ابتداءً ﴿تَعُودُونَ﴾ بإعادته؛ أي: قِيسوا الإعادةَ بالإبداء، فلا تنكروها لأنها أهونُ منها.

* * *

(٣٠) - ﴿فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾.

﴿فَرِيقًا هَدَى﴾ بأنْ وفَّقهم للإيمان.

﴿وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾ بإبطالهم الاستعدادَ الأصلي والقابليةَ الفِطْريةَ لا (٤)

(١) في هامش (ف) "قيل: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام أنهم إن قبلوا وإلا رضختهم بهذا الجبل، فلما رأوا أن لا مهرب بهم قبلوا ما في التوراة وسجدوا من المهابة على أنصاف وجوههم؛ لأنهم كانوا يلاحظون الجبل، وكذلك يسجد اليهود، وكذلك في "التيسير" في تفسير قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾. منه".

(٢) في (ك): "وزيد".

(٣) في (ف): "بدأكم".

(٤) "لا" سقطت من (ف).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٣٥