تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١١) - ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ متصلٌ بما قبله؛ أي: لن تغنيَ عنهم كما لم تغنِ عن أولئك، أو (١): توقد بهمْ كما توقَدُ بأولئك.

أو استئنافٌ مرفوعُ المحلِّ تقديره: دأبُ هؤلاء كدأبهم في الكفرِ والعذابِ، وهو مصدَرُ دأَبَ في العملِ: إذا كدَحَ فيه، ثم غلَبَ استعماله في معنى الشأنِ.

﴿وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: عطفٌ على ﴿آلِ فِرْعَوْنَ﴾، أو استئنافٌ.

﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾: حالٌ بإضمار (قد)، أو استئنافٌ بتفسير حالهم، وخبرٌ على تقديرِ الابتداء بـ (الذين).

﴿وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ تهويلٌ للمؤاخذةِ، وزيادةُ تخويفٍ للكفرةِ (٢).

* * *

(١٢) - ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾.

﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أي: لمشركي مكةَ، وقيل: لليهودِ.

﴿سَتُغْلَبُونَ﴾ يوم بدر، أو بقتل قريظةَ، وإجلاءِ بني النضيرِ، وفتحِ خيبرَ، وضربِ الجزية على مَن عَدَاهم ﴿وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ وقرئ بالياء فيهما على الغيبة (٣): الإخبار بمعنى كلام الله تعالى، وعلى الخطاب بلفظه.

= و"تفسير القرطبي" (٤/ ٣٤).

(١) في (ف): "أي ".

(٢) في (م): "للكفر".

(٣) وهي قراءة حمزة والكسائي، والباقون بالتاء. انظر: "السبعة" (ص: ٢٠١)، و"التيسير" (ص: ٨٦).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ٢٥٢