تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و(١) كما وضِعَ ﴿أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ موضعَ: أولئكَ؛ للمدحِ، أو (٢) التسجيلِ باللبِّ على طريقة الالتفات من الخطابِ إلى الغَيبةِ، وضِعَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ﴾ موضَعَ: إنك؛ للتعظيم (٣).

وأما إفادةُ معنى التنافي بين الألوهية وخُلفِ الميعادِ فمدارُه على التعبيرِ بالاسمِ المذكورِ، لا على الالتفاتِ، غايتُهُ وجِدَ التعبيرُ المذكورُ هنا (٤) في ضمنِهِ.

* * *

(١٠) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّار﴾.

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: برسولِ اللهِ ﷺ.

﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ من جهةِ رحمتِهِ وطاعتهِ، كأنه قالَ: لا تقومُ بدل رحمته أو طاعتِهِ فتغنيَ عنهم إغناءَهما (٥).

﴿وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ﴾ حطبُها، وقرئ بالضم؛ بمعنى أهلُ وقودها (٦).

(١) الواو ساقطة من (ف) و(ك) و(م).

(٢) في (ك) و(م): "و".

(٣) في هامش (د) و(ف): "يدل على ذلك أنه لو قيل: إنه لا يخلف الميعاد يوجد الالتفات ولا توجد تلك الفائدة، ولو كان سياق الكلام: إنه جامع الناس ليوم لا ريب فيه، لكانت الفائدة المذكورة موجودة ولا التفات. منه".

(٤) كلمة: هنا سقط من (ف).

(٥) في هامش (د): "وأما النقل فلم يثبت، وعبارة التحويل الواقعة في قول الفراء - على ما نقله الجوهري عنه - ليست بنص فيه؛ لأنَّه يوجد بغلبة المجاز على الحقيقة. منه ".

(٦) تنسب للحسن ومجاهد وطلحة بن مصرف. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٩)،=

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ٢٥١