﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ من الفرائض والواجبات والمندوبات.
﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ﴾ عطَفهما على ما يعمُّهما لفضلهما على سائر الأعمال الصالحة؛ لكونهما أمَّي (١) العبادات البدنية والمالية.
﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ قد مر تفسيره.
﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ مِن آت ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ على ما فات.
* * *
(٢٧٨) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا﴾ واتركوا ﴿مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ بقايا ما شَرَطْتُم على الناس منه.
وقرأ الحسن: (ما بَقَا) بقلبِ الياء ألفًا على لغةِ طيِّئٍ، وعنه: (ما بَقِيْ) بياءٍ ساكنة (٢).
﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ بقلوبكم، فإن دليله امتثالُ ما أُمرتم به، وفي إطلاق ﴿مُؤْمِنِينَ﴾ في (٣) الذِّكر عن القيد المذكور دلالةٌ على أنَّ المؤمن حقيقةً مَن آمَنَ بقلبه، رُوي أنه كان لثقيفٍ ثروةٌ (٤)، وكان لهم على قوم من قريش مالٌ، فطالبوهم عند المحل بالمال والربا فنزلت (٥).
(١) في (ح) و(ك): "لكونهما من".
(٢) انظر: "الكشاف" (١/ ٣٢٢)، وعزاهما ابن خالويه في "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٧) لأبيِّ رضي الله عنه.
(٣) في (د): "عن ".
(٤) "ثروة" من (ح) و(ف).
(٥) انظر: "الكشاف" (١/ ٣٢٢)، ورواه مطولًا الطبري في "تفسيره" (٥/ ٥٠) عن ابن جريج، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٥٤٨ - ٥٤٩).