تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يقال: الكلام في إرباء ما يُتصدَّق به وهذا ليس منه.

لأنَّا نقول: وقوع زيادة المال والبركة فيه بسببه (١) فضيلةٌ تزيد وإرباءٌ له، لتضاعُف (٢) الثواب بسببه.

﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ﴾ عدمُ المحبة كنايةٌ شائعةٌ عن البغض (٣).

﴿كُلَّ كَفَّار﴾ باستحلالِ الربا.

﴿أَثِيم﴾ بأكله بدونِ المبالاة، يُحمل على التعميم بعد السَّلب حتى تكون سالبةً كليَّةً، دون العكس؛ إذ حينئذ يكون رفع الإيجاب الكليِّ وهو لا يناسب المقام، ولا بُعْدَ فيما ذكَرْنا؛ لأن القيد المقدَّم ذكرًا قد (٤) يعتبر مؤخرًا معنًى.

وفي صيغة (٥) المبالغة تغليظٌ بليغٌ في شأن المستحِلِّ للربا، لِمَا فيه من الإيذان بتجدُّد كفره في كلِّ آنٍ.

* * *

(٢٧٧) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ باللّه ورسله، والإيمانُ بالرسول لا يَتمُّ إلا بالإيمان بجميع ما جاء به منه تعالى.

(١) في (ك): "بسبب".

(٢) في (د): "كتضاعف".

(٣) في هامش (د) و(ف) و(م): "من غفل عن هذا قال في تفسيره: لا يرتضيه، ولا يرتضيه من له فهم سليم. منه".

(٤) لفظ: "قد" سقط من (ف) و(ك).

(٥) في (ف): "صورة ".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ٢١٢