تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: إذ ما من أمر دينيٍّ إلا وله سندٌ من القرآن بوسطٍ أو بغير وسطٍ، ولم يَدْر أن عبارة التفصيل لا تتحمَّل هذا التأويل.

وقوله: (ومَن لم يتنبه لهذا ..) أراد به البيضاوي.

وهناك ردود خفيَّةٌ مَطْويَّة في ثنايا الكلام لا يُتنبَّه إليها إلا بالمقارنة والمقابلة، وهي أكثر من أن تُحصى، فمن ذلك:

ما جاء في تفسير: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ [النساء: ٩٤] قال: (رُوي أنَّ سريَّةً لرسول الله ﷺ غزت أهل فدك، فهربوا وبقي مرداسٌ ثقةً بإسلامه، فلما رأى الخيلَ أَلجأ غنمه إلى عاقولٍ من الجبل وصعد، فلمَّا تلاحَقوا وكبَّروا كبَّر ونزل وقال: لا إلهَ إلا اللهُ محمدٌ رسول الله، السلامُ عليكم. فقتله أسامةُ رضي الله عنه واستاق غنمه، فنزلت).

ثم قال: (ولا دلالة فيه على صحة إيمان المكرَه، وإنَّ ما رُوي ليس من الاجتهاد المعهودِ في شيء).

ردَّ على البيضاوي في قوله: وفيه دليل على صحة إيمان المكره، وأن المجتهد قد يخطئ، وأن خطأه مغتفر.

وفي تفسير قوله تعالى: ﴿أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١] ذكر سبب النزول، وهو أنه فقِدَت قَطيفةٌ حمراءُ من الغنائمِ يوم بدرٍ؛ فقالَ بعضُ مَن كان مع النبيِّ ﷺ: لعلَّ رسولَ الله ﷺ أخَذَها، فنزَلَتْ.

ثم عقبه بقوله: (وقائلُ ذلكَ مؤمنٌ لم يظنَّ في ذلك حرجًا).

تفسير ابن كمال باشا · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاالمقدمة