تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سابعًا: مؤلفاته

يعدُّ المؤلف رحمه الله من العلماء الموسوعيين، والمصنفين المكثرين، الذين لم يدعوا بابًا من أبواب العلم إلا ومدوا إليه يد التأليف، ويشهد لهذا كثرة كتبه ورسائله التي وصلت إلينا، ولكن لا بد هنا من التنبيه على ملاحظة مهمة، وهي أن هذا العلامة قد نسب إليه الكثير من المؤلفات والرسائل التي ليست له، حتى جعلها البعض ومنهم التميمي تزيد على ثلاث مئة، لكن الذي تبين بعد التمحيص والبحث الدقيق، أن ما كان له حقيقة هو أقل بكثير من تلك الأرقام المبالغ فيها، ويمكن أن نرجع هذا الأمر إلى الأسباب التالية:

١ - ما وقع فيه مُفهرِسو المخْطوطاتِ مثل بروكلمان وآدسز وغيرِهما، الذين نَسبوا إلى العلَّامةِ ابنِ كمالٍ ما ليس له، كما وقع في جملةٍ مِن رسائلِ التفسيرِ، كـ"تفسيرِ سُورةِ الفَجرِ" والتي هي في الحقيقة قطعةٌ من تفسيرِ الإمامِ البَيضاويِّ "أنوارِ التَّنزيل".

٢ - ما وقع فيه المفهرسون أيضًا من ذِكر عناوينَ كثيرةٍ للرسالةِ الواحدةِ، فيُظن أنها رسائل عديدة، في حين أن الأصل واحد.

٣ - ما فعله النُّسَّاخِ من نسبة رسائلَ كثيرةً إلى العلامة ليستْ له جَهلًا أو قَصدًا؛ جَهلًا لأنَّ طائفةً منهم يُثبتونَ اسمَ علَمٍ مِن الأعلامِ بمجرَّدِ أنْ يرَوْا اسمَه في رسالةٍ مَذكورًا (١)، .........................................

(١) كما في الرسالة المتعلقة بمعنى لفظ (جلبي) لأبي السعود المفسر، حيث نسبت في كثير من =

تفسير ابن كمال باشا · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاالمقدمة