تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: كما ذكره الشيخ محيي الدين حمله أصحابنا على صلاة النفل،

حتى استدلوا به في جواز صلاة النفل قاعدا مع القدرة على القيام. وقال

صاحب " الهداية": ويصلي النافلة قاعداً مع القدرة على القيام لقوله

- عليه السلام-: "صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم".

قوله: " ولكني لستُ كأحد منكم " بمعنى: أن صلاته النفل قاعدا مع

القدرة على القيام كنافلته قائم"، لا ينقص من أجره شيء تشريفا له

وهذا من خصائصه- عليه السلام-. " (1) وقال القاضي عياض:

معناه: أن النبي- عليه السلام- لحقه مشقة من القيام لحطم الناس

وللسن، فكان أجرُه تاما، بخلاف غيره ممن لا عذر له.

وقال الشيخ محيي الدين: هذا ضعيف أو باطل؛ لأن غيره- عليه

السلام- إن كان معذوراً فثوابُه- أيضا- كامل، وإن كان قادراً على

القيام فليس هو كالمعذور؛ فلا يبقى فيه تخصيص ولا يحسن على هذا

التقدير: " لست كأحدٍ منكم " وإطلاق هذا القول.

والحديث: أخرجه مسلم، والنسائي.

927- ص- نا مسدد: نا يحيى، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن

بُريدة، عن عمران بن حُصين أنه سألَ النبيَّ- عليه السلام- عن صلاة

الرجلِ قَاعداً فقال: "صَلاتُهُ قائما أفضلُ من صَلاته قَاعداً، وصلاتُهُ قاعداً

[2/44 - أ] على النصف من صَلاته/ قَائما، وصلاتُهُ نائما على النصف من صلاته قاعداً " (2) ً

(1) المصدر السابق.

(2) البخاري: كتاب تقصير الصلاة، باب: صلاة القاعد (1115) ، الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم (371) ، النسائي: كتاب قيام الليل، باب: فضل صلاة القاعد على صلاة النائم (3/ 223- 224) ، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم (1231) .

شرح أبي داود للعيني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبي داود للعينيج ٤ · ص ٢٢٢