تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسهل: ابن الربيع بن عَمرو بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة، وهو سهل ابن الحنظلية؛ وهي أمه، شهد بَيْعة الرضوان مع رسول الله - عليه السلام-، وروى عن النبي- عليه السلام-، وكان متعبدا متوحدا لا يُخالط الناس، سكن دمشق وكانت داره بها في حَجَرِ الذهب. روى عنه: أبو كبشة السلولي، وقَيْس بن بشر التغلبي، والقاسم بن عبد الرحمن. مات بدمشق في أول خلافة معاوية، ولا عقب له. روى له: أبو داود، والنسائي (1) .

قوله: " ثُوب بالصلاة " أي: أقيم لها.

قوله: " وهو يَلتفتُ " جملة حالية.

قوله: لا إلى الشِّعْب،- بكسر الشين المعجمة، وسكون العين المهملة- وهي الطريق في الجبل، وجمعها: شِعاب. وبهذا قالت العلماء: إذا التفت المصلي في صلاته لأجل ضرورة أو حاجة شديدة، لا بأس به، ولا يضر ذلك صلاته، وبغير الضرورة يكره- لما قلنا- ولو نظر بمؤخر عيْنه يمنةً أو يسرةً من غير أن يَلْوي عنقه لا يكره؛ " (2) لما روى الترمذي، والنسائي بإسنادهما إلى ابن عباس قال: " كان رسول الله يلحظ في الصلاة يمينا وشمالا، ولا يَلْوي عنقه خلف ظهره ". قال الترمذي: حديث غريب. ورواه ابن حبان في 9 صحيحه " في النوع الأول من القسم الرابع مرفوعا، والحاكم في "المستدرك " (3) وقال: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. ورواه الدارقطني في " سننه ".

وقال ابن القطان في كتابه: هذا حديث صحيح؛ دان كان غريبا. وروى البزار في "مُسنده" بإسناده إلى ابن عباس أن النبي- عليه السلام- كان إذا صلى يُلاحظ أصحابه في الصلاة يمينا وشمالا ولا يلتفت. ورواه

(1) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (2/ 95) ، وأسد الغابة (3/ 469) ، والإصابة (2/ 86) .

(2) انظر: نصب الراية (2/ 89- 90)

(3) (1/ 226، 256) .

شرح أبي داود للعيني · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبي داود للعينيج ٤ · ص ١٤٢