2797 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «والذي نفسي بيده لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني، ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله، والذي نفسي بيده لوددت أني أقتل في سبيل الله، ثم أحيا، ثم أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل»
2798 - حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح له»، وقال: «ما يسرنا أنهم عندنا»
قال أيوب أو قال: «ما يسرهم أنهم عندنا وعيناه تذرفان»
باب فضل من يصرع في سبيل الله فمات فهو منهم
وقول الله تعالى: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله، ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله﴾ [النساء: 100] " وقع: وجب "
2799 - حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثني الليث، حدثنا يحيى، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أنس بن مالك، عن خالته أم حرام بنت ملحان، قالت: نام النبي صلى الله عليه وسلم يوما قريبا مني، ثم استيقظ يتبسم، فقلت: ما أضحكك؟ قال: «أناس من أمتي عرضوا علي يركبون هذا البحر الأخضر كالملوك على الأسرة» قالت: فادع الله أن يجعلني منهم فدعا لها، ثم نام الثانية، ففعل مثلها، فقالت مثل قولها، فأجابها مثلها فقالت: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: «أنت من الأولين»، فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازيا أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية، فلما انصرفوا من غزوهم قافلين، فنزلوا الشأم، فقربت إليها دابة لتركبها، فصرعتها، فماتت
باب من ينكب في سبيل الله
2801 - حدثنا حفص بن عمر الحوضي، حدثنا همام، عن إسحاق، عن أنس رضي الله عنه، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم أقواما من بني سليم إلى بني عامر في سبعين، فلما قدموا قال لهم خالي: أتقدمكم فإن أمنوني حتى أبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلا كنتم مني قريبا، فتقدم فأمنوه، فبينما يحدثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم إذ أومئوا إلى رجل منهم فطعنه، فأنفذه، فقال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، ثم مالوا على بقية أصحابه، فقتلوهم إلا رجلا أعرج صعد الجبل، قال همام: فأراه آخر معه، «فأخبر جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم، أنهم قد لقوا ربهم، فرضي عنهم، وأرضاهم»، فكنا نقرأ: أن بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا، وأرضانا ثم نسخ بعد، فدعا عليهم أربعين صباحا على رعل وذكوان وبني لحيان وبني عصية الذين عصوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
2802 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس، عن جندب بن سفيان: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بعض المشاهد وقد دميت إصبعه، فقال: «هل أنت إلا إصبع دميت، وفي سبيل الله ما لقيت»