وقال ابن عمر: فجعل خالد يقتل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أبرأ إليك مما صنع خالد» وقال عمر: إذا قال مترس فقد آمنه، إن الله يعلم الألسنة كلها، وقال: تكلم لا بأس
باب الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره، وإثم من لم يف بالعهد
وقوله: ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم﴾ [الأنفال: 61] الآية
3173 - حدثنا مسدد، حدثنا بشر هو ابن المفضل، حدثنا يحيى، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، قال: انطلق عبد الله بن سهل، ومحيصة بن مسعود بن زيد، إلى خيبر وهي يومئذ صلح، فتفرقا فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشمط في دمه قتيلا، فدفنه ثم قدم المدينة، فانطلق عبد الرحمن بن سهل، ومحيصة، وحويصة ابنا مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذهب عبد الرحمن يتكلم، فقال: «كبر كبر» وهو أحدث القوم، فسكت فتكلما، فقال: «تحلفون وتستحقون قاتلكم، أو صاحبكم»، قالوا: وكيف نحلف ولم نشهد ولم نر؟ قال: «فتبريكم يهود بخمسين»، فقالوا: كيف نأخذ أيمان قوم كفار، فعقله النبي صلى الله عليه وسلم من عنده
باب فضل الوفاء بالعهد
3174 - حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أخبره: أن عبد الله بن عباس، أخبره أن أبا سفيان بن حرب بن أمية أخبره: «أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش كانوا تجارا بالشأم، في المدة التي ماد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان في كفار قريش»
باب: هل يعفى عن الذمي إذا سحر
وقال ابن وهب أخبرني يونس، عن ابن شهاب، سئل: أعلى من سحر من أهل العهد قتل؟ قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صنع له ذلك فلم يقتل من صنعه، وكان من أهل الكتاب
3175 - حدثني محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، حدثنا هشام، قال: حدثني أبي، عن عائشة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم سحر، حتى كان يخيل إليه أنه صنع شيئا ولم يصنعه»
باب ما يحذر من الغدر
وقوله تعالى: ﴿وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره﴾ [الأنفال: 62] إلى قوله ﴿عزيز حكيم﴾ [البقرة: 209]