تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشيطان من جهة موافقتهما ومتابعتهما.

قال سهل : لا توافقوا أهل البدع على شيء من آرائهم.

( يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم (12) يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور (13))

قوله تعالى : ( ولا يعصينك في معروف ): «المعروف» : كل طاعة ونول إلى المعارف والكواشف.

قال ابن عطاء : لا يخالفنك في شيء من الطاعات.

سورة الصف

بسم الله الرحمن الرحيم

( سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم (1))

( سبح لله ما في السماوات وما في الأرض ): لما عاينوا آيات الله طلبوا فيها مشاهدة الله ، مما وجدوا في أنفسهم تأثير مباشرة نور قدرة الله ، فلما وجدوا أنوار تنزيهه ، فقدسوه بما وجدوه أنه بائن بوجوده من الحدثين.

( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون (2) كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (3) إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص (4))

قوله : ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ): حذر الله المريدين أن يظهروا بالدعوى مقامات لم يبلغوا إليها ، لئلا يقعوا في مقت الله ، وينقطعوا عن طريق الحق بالدعوى الباطلة ، وأيضا زجر الأكابر في ترك بعض الحقوق ، ومن لم يؤت الحقوق لم يصل إلى الحق والحقيقة.

قال أبو العباس بن عطاء : من شهد من نفسه نفسا في الطاعات كان إلى العصيان أقرب ؛ لأن النسيان من العمى عن بر المنان ، وأما زجره لأهل الحق والمشاهدة من طريق

عرائس البيان في حقائق القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عرائس البيان في حقائق القرآنج ٣ · ص ٤٢٠