تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبناء فِي الزقاق دَار فَلهُ أَن يَأْخُذهُ ويرفعها لِأَنَّهُ قَائِم مقَام البَائِع

سكَّة نَافِذَة فِي وَسطهَا مزبلة فَأَرَادَ وَاحِد مِنْهُم أَن يفرغ مزبلة بَيته ويحوله إِلَى هَذَا المزبلة فتأذى بِهِ الْجِيرَان كَانَ لَهُم مَنعه عَن ذَلِك وَلكُل وَاحِد من عرض النَّاس ذَلِك لِأَن من أحدث تَصرفا فِي السِّكَّة النافذة ويتضرر بِهِ الْعَامَّة كَانَ لكل وَاحِد مِنْهُم حق الْمَنْع وَإِنَّمَا يتخصص أهل السِّكَّة بسكة غير نَافِذَة

رجل اتخذ كنيفا فِي دَاره وأشرعه إِلَى طري الْمُسلمين أَو كَانَ لَهُ داران احداهما يمنة وَالْأُخْرَى يسرة وَبَينهمَا طَرِيق للْمُسلمين فَبنى عَلَيْهِ ظله فَهَذَا على وَجْهَيْن إِمَّا أَن يضر بِالطَّرِيقِ أَو لَا يضر فَفِي الأول لَا يَسعهُ أَن يفعل وَفِي الثَّانِي وَسعه وَمن خاصمه من الْمُسلمين قبيل الْبناء قله أَن يمنعهُ وَبعد الْبناء لَهُ أَن يهدم لِأَن الْحق لَهُم

وَإِذا أَرَادَ الرجل إِحْدَاث ظله فِي طَرِيق الْعَامَّة وَلَا يضر بالعامة فَالصَّحِيح من مَذْهَب أبي حنيفَة رحمه الله أَن لكل وَاحِد من آحَاد الْمُسلمين حق الْمَنْع وَحقّ الطرح وَقَالَ مُحَمَّد رحمه الله لَهُ حق الْمَنْع من الْأَحْدَاث وَله حق الطرح وَقَالَ أَبُو يُوسُف رحمه الله لَيْسَ لَهُ حق الْمَنْع وَلَا حق الطرح وَإِن كَانَ يضر الْمُسلمين فَلِكُل وَاحِد من آحَاد الْمُسلمين حق الْمَنْع والطرح فِي السِّكَّة الْخَاصَّة وَلَا يعْتَبر الضَّرَر وَيعْتَبر إِذن الشُّرَكَاء

رجل لَهُ ظلمه فِي سكَّة غير نَافِذَة فَلَيْسَ لأَصْحَاب السِّكَّة أَن يهدموها إِذا لم يعلم كَيفَ كَانَ أمرهَا وَإِن علم أَنه بناها على السِّكَّة هدمت وَلَو كَانَت السِّكَّة نَافِذَة هدمت فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَقَالَ أَبُو يُوسُف رحمه الله إِن كَانَ

نصاب الاحتساب · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتسابص ٣٤٨