تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعثهما إِلَى فِرْعَوْن ﴿فقولا لَهُ قولا لينًا﴾

وَيَنْبَغِي أَن يكون صبورا حَلِيمًا لقَوْله تَعَالَى حِكَايَة عَن لُقْمَان وَأمر بِالْمَعْرُوفِ وانهى عَن الْمُنكر وأصبر على مَا أَصَابَك

وَيَنْبَغِي أَن يكون عَاملا بِمَا يَأْمر لكَي يعْتَبر بِهِ قَالَ الله خَبرا عَن شعب عليه السلام وَمَا أُرِيد أَن أخالفكم إِلَى مَا أنهاكم عَنهُ وَلِئَلَّا يدْخل فِي وَعِيد قَوْله تَعَالَى ﴿أتأمرون النَّاس بِالْبرِّ وتنسون أَنفسكُم﴾ وَرُوِيَ عَن أنس رضي الله عنه عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ رَأَيْت لَيْلَة أسرى بِي رجَالًا تقْرض شفاههم بمقاريض من نَار فَقلت من هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيل فَقَالَ خطباء أمتك الَّذين يأمرون النَّاس بِالْبرِّ وينسون أنفسهم

وَيَنْبَغِي أَن لَا يكون مرِيدا إِلَّا الاصلاح بِقدر مَا يَسْتَطِيع لقَوْله تَعَالَى خَبرا عَن شعب عليه السلام أَن أُرِيد إِلَّا الاصلاح مَا اسْتَطَعْت

وَيَنْبَغِي أَن يعلم أَن توفيقه على الاحتساب بِاللَّه تَعَالَى وَيكون توكله عَلَيْهِ لقَوْله تَعَالَى خَبرا عَن شُعَيْب عليه السلام وَمَا توفيقي إِلَّا بِاللَّه عَلَيْهِ توكلت وَإِلَيْهِ أنيب

نصاب الاحتساب · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتسابص ٣٣٣