فَنَقُول ذكر فِي آخر الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّة ذكر المستغفري فِي معرفَة الصَّحَابَة أَن مَا يذكر النَّاس أَن عمر رضي الله عنه ضرب ابْنه أَبَا شحمة حَتَّى مَاتَ وَضرب الْبَاقِي بعد مَوته فَهُوَ كذب قَالُوا هُوَ من أكاذيب مُحَمَّد بن تَمِيم الرَّازِيّ وَكَانَ كثير الأكاذيب ووضاع الْأَحَادِيث وَالصَّحِيح أَنه اندملت جراحه وعاش بعد ذَلِك ثمَّ مَاتَ حتف أَنفه
وَالثَّالِث هُوَ أَن الاحتساب إِزَالَة الْمعاصِي والمنكرات وإزالتها لَا يُمكن إِلَّا بعد إِزَالَة وَسْوَسَة الشَّيْطَان من النَّاس وَأَن عمر رضي الله عنه مَنْصُوص عَلَيْهِ بِأَن الشَّيْطَان يفر من ظله فَكَانَ نِسْبَة الْحِسْبَة إِلَيْهِ أولى
وَالرَّابِع أَن احتساب عمر رضي الله عنه كَانَ يجرى على الأَرْض المتزلزلة رُوِيَ فِي الْأَخْبَار أَنه وَقعت الزلزلة فِي الأَرْض فِي وَقت عمر رضي الله عنه فَخرج مَعَ أَصْحَابه وَضرب بِالدرةِ على الأَرْض فَقَالَ اسكني بِإِذن الله تَعَالَى فسكنت
وَالْخَامِس أَن أمره بِالْمَعْرُوفِ كَانَ ينفذ على المَاء الْجَارِي رُوِيَ أَن النّيل قد غَار مَاؤُهُ فِي زمن عمر رضي الله عنه فَسَأَلَ النَّاس عمر رضي الله عنه بذلك وَقَالَ هَل كَانَ غَار قبل ذَلِك فِي الْجَاهِلِيَّة قَالُوا نعم قَالَ وَمَا صَنَعُوا بِهِ فَقَالُوا إِنَّهُم