وَفِي تَفْسِير الإِمَام نَاصِر الدّين البستي قَالَ ابْن عَبَّاس رضي الله عنه لَيْت شعري مَا فعل الله تَعَالَى بالذين قَالُوا لم تعظون قوما الله مهلكم قَالَ عِكْرِمَة قلت جعلني الله فدَاك نجت أَلا تراهم كَيفَ كَرهُوا ذَلِك وخافوا عَلَيْهِم قَالَ عِكْرِمَة فكساني ابْن عَبَّاس وَقَالَ يمَان بن زياب نجت الناهية والكارهة وَهَلَكت الْخَاطِئَة وَذكر فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّة وَغَيرهَا رجل يقْرَأ الْقُرْآن جَهرا ويلحن فِيهِ وَيسمع غَيره يلحنه فَهَل لَهُ أَن ينهاه على لحنه قيل أَن علم أَنه يَنْفَعهُ ذَلِك يَأْمُرهُ بِهِ وَإِن علم أَنه يعاديه بذلك رخص تَركه لِأَن الْمَقْصُود مِنْهُ الائتمار فَإِذا فَاتَ ذَلِك لَا يجب الْأَمر والعزيمة أَن يَأْمُرهُ وَإِن لحق بِهِ ضَرَر لِأَنَّهُ عساه مرَارًا أَن يفتح عَلَيْهِ بَاب التَّوْبَة وَكَذَا إِذا أمره مرَارًا وأدبه وَلم يتأدب بِهِ إِن تَركه فَهُوَ رخصَة وَإِن أمره فَهُوَ عَزِيمَة لِأَن الْإِنْسَان لَا يعرف مَتى يَتُوب عَن الْعِصْيَان
ذكر فِي الْكِفَايَة الشعبية رُوِيَ أَن أَبَا محجن الثَّقَفِيّ كَانَ يدمن شرب الْخمر فحده عمر رضي الله عنه مرّة فَلم ينزجر عَن ذَلِك فَأَقَامَ عَلَيْهِ الْحَد ثَانِيًا فَلم ينزجر فوكله عمر رضي الله عنه إِلَى سعد بن أبي وَقاص رضي الله عنه