تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعصفر وَالْمَرْأَة تكفن فِيهِ

رجل مَاتَ وَلَا شَيْء لَهُ يفترض على النَّاس أَن يكفنوه فَإِن لم يقدروا عَلَيْهِ سَأَلُوا النَّاس ثوبا لَهُ لِأَنَّهُ لَا يقدر على السُّؤَال بِنَفسِهِ خلاف الْحَيّ لِأَنَّهُ يقدر بِنَفسِهِ فَلَا يحْتَاج إِلَى السُّؤَال وَيكرهُ أَن يتَقَدَّم الْجِنَازَة كل الْقَوْم وَإِن يكن بَعضهم أمامها جَازَ وَلَا بَأْس بالركوب فِي الْجِنَازَة إِذا كَانَ بَعيدا عَن الْجِنَازَة وَإِن كَانَ قَرِيبا مِنْهَا يكره لِأَن السَّبِيل فِي إتباع الْجِنَازَة بطرِيق التذلل لَا بطرِيق التكبر وَلَا يتبع الجناز بِنَار

وَذكر فِي وَصَايَا شرح الطَّحَاوِيّ رحمه الله شِرَاء الْكَفَن من أُمُور الْحِسْبَة أَنه لَو لم يوص رجل وَلَيْسَ لَهُ وَرَثَة فلأصحابه أَن يبيعوا من مَاله ويشتروا لَهُ كفنا قَالَ وَلَا يصلى على جَنَازَة كَافِر وَلَا يقوم على قَبره لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تصل على أحد مِنْهُم مَاتَ أبدا وَلَا تقم على قَبره﴾ أَي حِين يدْفن رُوِيَ ذَلِك عَن النَّبِي ﷺ وَهَذَا دَلِيل على أَن الْمُسلم يَنْبَغِي أَن يصلى عَلَيْهِ ويقام على قَبره حَتَّى يدْفن رُوِيَ ذَلِك عَن النَّبِي عليه السلام وَذكر فِي أَحْكَام الْجَصَّاص قَالَ إِلَّا أَن يَمُوت الْكَافِر وَلَا ولي لَهُ إِلَّا مُسلم فَإِنَّهُ يدفنه للضَّرُورَة وَلَكِن لَا يُرَاعى فِيهِ سنة فِي الْغسْل والدفن وَلَكِن يغسلهُ غسل الثَّوْب النَّجس وَلَا يَضَعهُ فِي الْقَبْر بل يلقيه كالجيفة الملقاة فِي الْمَزَابِل فَإِن قيل روى أَنه عَلَيْهِ

نصاب الاحتساب · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتسابص ٢٩٧