تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقد اسْتحْسنَ بعض الْمُتَأَخِّرين من الْفُقَهَاء النداء فِي الْأَسْوَاق للجنازة لكَي يرغب النَّاس فِي الصَّلَاة عَلَيْهَا وَكره ذَلِك بَعضهم وَالْأول أصح وَفِي الْخَانِية وَيَنْبَغِي أَن يكون غاسل الْمَيِّت على الطهار وَيكرهُ أَن يكون حَائِضًا أَو جنبا وَيكرهُ رفع الصَّوْت بِالذكر حَال حمل الْجِنَازَة وَعَن إِبْرَاهِيم كَانُوا يكْرهُونَ أَن يَقُول الرجل هُوَ يمشي مَعهَا اسْتَغْفرُوا لَهُ غفر الله تَعَالَى لَكِن وَيكرهُ أَن يقوم الرجل إِذا رأى جَنَازَة غير وَهُوَ الصَّحِيح لِأَنَّهُ كَانَ فِي ابْتِدَاء الاسلام ثمَّ نسخ بعده وَيكرهُ الْآجر فِي اللَّحْد إِذا كَانَ يَلِي الْمَيِّت أما فِيمَا وَرَاءه لَا يأس بِهِ وَلَا يَنْبَغِي إِخْرَاج الْمَيِّت من الْقَبْر بَعْدَمَا دفن إِلَّا إِذا كَانَت الأَرْض مَغْصُوبَة أَو أخذت بِالشُّفْعَة فَإِن وَقع فِي الْقَبْر مَتَاع فَعلم ذَلِك بَعْدَمَا أهالوا عَلَيْهِ التُّرَاب بنبش وَيسْتَحب فِي الْقَتِيل دَفنه فِي الْمَكَان الَّذِي مَاتَ فِيهِ فِي مَقَابِر أُولَئِكَ الْقَوْم وَإِن نقل قبل الدّفن إِلَى ميل أَو ميلين فَلَا بَأْس بِهِ وَكَذَا لَو مَاتَ فِي غير بَلَده يسْتَحبّ تَركه فَإِن نقل إِلَى مصر آخر لَا بَأْس بِهِ لما رُوِيَ أَن يَعْقُوب عليه السلام مَاتَ بِمصْر وَنقل إِلَى الشَّام بعد زمَان وَسعد بن أبي وَقاص رضي الله عنه مَاتَ فِي ضَيْعَة على أَرْبَعَة فراسخ من الْمَدِينَة وَنقل على أَعْنَاق الرِّجَال إِلَى الْمَدِينَة بَعْدَمَا دفن وَلَا يَنْبَغِي إِخْرَاجه بعد مُدَّة طَوِيلَة أَو

نصاب الاحتساب · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتسابص ٢٩٥