تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيدل على ذَلِك أَن الْمَرْأَة يجوز لَهَا أَن تصلي مكشوفة الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ وَلَو كَانَت من الْعَوْرَة لم يجز لَهَا ذَلِك قَالَ الْفَقِيه أَبُو اللَّيْث فِي كتاب الِاسْتِحْسَان كُنَّا نشك فِي الْمَرْأَة تصلي وَظهر قدميها مكشوفة حَتَّى وجدت رِوَايَة عَن الْحسن عَن أبي حنيفَة أَن صلَاتهَا جَائِزَة وعَلى قِيَاس هَذَا يجوز النّظر إِلَى ظهر قدميها وَهَذَا إِذا كَانَ النّظر بِغَيْر شَهْوَة وَأما إِذا كَانَ النّظر للشهوة فَإِنَّهُ لَا يجوز إِلَّا عِنْد الْأَعْذَار وَهِي الشَّهَادَة من القَاضِي وَمن الشَّاهِد وَإِذا أَرَادَ أَن يَتَزَوَّجهَا جَازَ لَهُ النّظر إِلَيْهَا وَإِن اشْتهى وَعند الْحَاجة إِلَى العلاج وَسَأَلَهُ عليه السلام الْمُغيرَة بن شُعْبَة عَن امْرَأَة يُرِيد أَن يَتَزَوَّجهَا فَقَالَ لَو نظرت إِلَيْهَا لَكَانَ أولى أَن يُؤْدم أَي يؤلف وَيجمع

وَقَوله تَعَالَى وَليَضْرِبن بخموهن على جُيُوبهنَّ الْخمر المقانع أمرن بإلقائها على صدورهن تغظية لنحورهن وَيُقَال كَانَت قمصانهن مفروجات الْجُيُوب كالدرعة تبدو مِنْهَا صدورهن فامرن بإلقاء الْخمر عَلَيْهَا لتسترها وكني عَن الصُّدُور بالجيوب لِأَنَّهَا ملبوسة عَلَيْهَا ﴿وَلَا يبدين زينتهن إِلَّا لبعولتهن﴾ أَي الزِّينَة الْبَاطِنَة يجوز ابداؤها لزَوجهَا وَذَلِكَ لاستدعائه إِلَيْهَا ورغبته فِيهَا وَلذَلِك

نصاب الاحتساب · الصفحة ٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتسابص ٢٢١