تخطَّ إلى المحتوى

41 -

حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد، من ولد المغيرة بن

[ص: 36]

شعبة، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب لحاجته في غزوة تبوك. قال المغيرة: فذهبت معه بماء، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسكبت عليه الماء، فغسل وجهه. ثم ذهب يخرج يديه من كمي جبته، فلم يستطع من ضيق كمي الجبة، فأخرجهما من تحت الجبة. فغسل يديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبد الرحمن بن عوف يؤمهم، وقد صلى بهم ركعة، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعة، التي بقيت عليهم، ففزع الناس. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «أحسنتم»

42 -

وحدثني عن مالك عن نافع، وعبد الله بن دينار، أنهما أخبراه أن عبد الله بن عمر قدم الكوفة على سعد بن أبي وقاص، وهو أميرها، فرآه عبد الله بن عمر يمسح على الخفين. فأنكر ذلك عليه، فقال له سعد: سل أباك إذا قدمت عليه. فقدم عبد الله، فنسي أن يسأل عمر عن ذلك، حتى قدم سعد. فقال: أسألت أباك؟ فقال: لا. فسأله عبد الله، فقال عمر: «إذا أدخلت رجليك في الخفين، وهما طاهرتان، فامسح عليهما»، قال عبد الله: وإن جاء أحدنا من الغائط؟ فقال عمر: «نعم. وإن جاء أحدكم من الغائط»

43 -

وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر «بال في السوق. ثم توضأ، فغسل

[ص: 37]

وجهه، ويديه، ومسح رأسه». ثم دعي لجنازة ليصلي عليها حين دخل المسجد، «فمسح على خفيه، ثم صلى عليها»

44 -

وحدثني عن مالك، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، أنه قال: رأيت أنس بن مالك أتى قبا فبال. ثم «أتي بوضوء فتوضأ، فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ومسح برأسه. ومسح على الخفين. ثم جاء المسجد فصلى» قال يحيى: وسئل مالك عن رجل توضأ وضوء الصلاة، ثم لبس خفيه، ثم بال، ثم نزعهما، ثم ردهما في رجليه، أيستأنف الوضوء؟ فقال: «لينزع خفيه، وليغسل رجليه، وإنما يمسح على الخفين، من أدخل رجليه في الخفين وهما طاهرتان بطهر الوضوء. وأما من أدخل رجليه في الخفين وهما غير طاهرتين بطهر الوضوء، فلا يمسح على الخفين» قال: وسئل مالك عن رجل توضأ وعليه خفاه، فسها عن المسح على الخفين، حتى جف وضوءه وصلى. قال: «ليمسح على خفيه، وليعد الصلاة ولا يعيد الوضوء» وسئل مالك عن رجل غسل قدميه، ثم لبس خفيه، ثم استأنف الوضوء. فقال: «لينزع خفيه، ثم ليتوضأ، وليغسل رجليه»

باب العمل في المسح على الخفين

45 -

حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، أنه رأى أباه «يمسح على الخفين». قال: وكان لا يزيد إذا مسح على الخفين، على أن يمسح ظهورهما، ولا يمسح بطونهما

وحدثني عن مالك، أنه سأل ابن شهاب عن المسح على الخفين كيف هو؟ فأدخل ابن شهاب «إحدى يديه تحت الخف، والأخرى فوقه ثم أمرهما» قال يحيى: قال مالك: «وقول ابن شهاب أحب ما سمعت إلي في ذلك»

باب ما جاء في الرعاف

الموطأ · الجزء ١ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.