5 -
وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عبد الرحمن بن أبي بكر قد دخل على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، يوم مات سعد بن أبي وقاص، فدعا بوضوء، فقالت له عائشة: يا عبد الرحمن
[ص: 20]
أسبغ الوضوء، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للأعقاب من النار»
6 -
وحدثني عن مالك، عن يحيى بن محمد بن طحلاء عن عثمان بن عبد الرحمن أن أباه حدثه أنه سمع عمر بن الخطاب «يتوضأ بالماء لما تحت إزاره»
7 -
قال يحيى: سئل مالك عن رجل توضأ فنسي فغسل وجهه قبل أن يتمضمض أو غسل ذراعيه قبل أن يغسل وجهه؟ فقال: «أما الذي غسل وجهه قبل أن يتمضمض، فليمضمض ولا يعد غسل وجهه، وأما الذي غسل ذراعيه قبل وجهه، فليغسل وجهه ثم ليعد غسل ذراعيه، حتى يكون غسلهما بعد وجهه، إذا كان ذلك في مكانه، أو بحضرة ذلك»
8 -
قال يحيى: وسئل مالك عن رجل نسي أن يتمضمض ويستنثر حتى صلى. قال:
[ص: 21]
«ليس عليه أن يعيد صلاته. وليمضمض ويستنثر ما يستقبل، إن كان يريد أن يصلي»
باب وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة
9 -
حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده»
10 -
وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب قال: «إذا نام أحدكم مضطجعا فليتوضأ»
وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم أن تفسير هذه الآية ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾ أن ذلك «إذا قمتم من المضاجع - يعني النوم -»
[ص: 22]
11 -
قال يحيى: قال مالك: «الأمر عندنا أنه لا يتوضأ من رعاف ولا من دم ولا من قيح يسيل من الجسد، ولا يتوضأ إلا من حدث يخرج من ذكر أو دبر أو نوم»