تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي صبيحة اليوم السابع سافر من طريق نهر التيمس الذي يمر بمدينة لوندن | إلى مدينة ( جرينويتش ) حيث زار المستشفى البحري المقام هناك لإقامة من | يصاب من البحارة الإنكليزية بعاهات تمنعه عن الإكتساب وكان تأسيس هذا | المستشفى في سنة 1696 ، وهو أشبه شيء بسراى الأنفاليد بفرنسا التي مرت | الإشارة إليها .

وفي مساء ذلك اليوم أعدت له شركة الهند الشرقية مأدبة فاخرة قام في | ختامها أحد أعضائها وشكر الحكومة المصرية على مساعدة هذه الشركة في | جميع أعمالها وفي يوم 11 يوليو صنع حاكم مدينة لندن ( اللورد مايور ) مأدبة | عظيمة لإبراهيم باشا في دار الحكومة ( مانسن هوس ) ودعا إليها نخبة رجال | الحكومة وكان من جملتهم اللورد جون رسل فألقى في ختام المأدبة خطابا مطولا | أبان فيه ما يعود على مصر من مصافاة انكلترا واتخاذها خليلة .

وفي يوم 13 أولم لسموه اللورد بالمرستون ، وكان المدعوون قليلين وقابل | اللورد سموه من الباب كما قابله اللورد مايور وفي انتهاء الوليمة قال اللورد | بالمرستون مقالة أنيقة لم يخرج فيها عن الموضوع خطاب اللورد جون رسل . |

عودة إبراهيم باشا إلى مصر :

وكانت هذه الوليمة خاتمة الإحتفالات التي أقيمت في بلاد الإنكليز إكراما | للأمير إبراهيم باشا وحاشيته ففي الساعة السابعة ونصف من صباح يوم 14 | منه قصد سموه محطة السكة الحديدية بين صفوف المودعين وبعد أن قام له | بواجب الوداع كل من حضر ، وخصوصا القائم بأشغال الدولة العلية المدعو |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٢٣٥