تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أديب أفندي ، سافر سموه على القطار البخاري إلى فرضة ( جبرت ) فوصلها في | نحو الساعة الحادية عشرة من مساء ذلك اليوم ثم ركب الباخرة الإنكليزية | ( افنجز ) وسافر توا إلى بوغاز جبل طالر قاصدا العودة إلى وطنه بحرا وكان معه | كثير من العمال الإنكليز الماهرين في صناعة الأقمشة القطنية لإستخدامهم في | الفابريقات التي أنشأها والده في مصر ومقدار عظيم من الآلات الميكانيكية ، | وعدد وافر من الطيور الداجنة كان اشتراها من جمعية لندن الحيوانية | لإستكثارها في القطر المصري .

ولما وصل سموه أمام مدينة لسبون ( لشبونة ) عاصمة البرتغال أراد أن ينزل | إلى البر لمشاهدة المدينة وزيارة ملكها وكان ذلك في 23 يوليو سنة 1846 | لكن لمناسبة وضع الملكة غلاما وإقامة صلاة احتفالية في كنيسة لسبون | الكاتدرائية لم يتيسر للأمير إبراهيم باشا مقابلته في سرايته ، لأنه كان توجه إلى | الكنيسة لحضور الإحتفال فتوجه الأمير إليه هناك للتفرج ثم ركب البحر وسار | إلى جبل طارق ورسا قليلا بمينا كادكس ( قادس ) بإسبانيا والبوغاز ، ثم استمر في | سيره إلى أن وصل جزيرة مالطة فحيته الحامية الإنكليزية بإطلاق مدافعها من | قلاعها ومن سائر السفن الراسية في الميناء . وفي الساعة التاسعة من صبح اليوم | الخامس من شهر أغسطس سنة 1846 رست السفينة المقلة لجنابه في مينا | الإسكندرية فقابله أخوه سعيد باشا الذي كان وقتئذ حاكم المدينة وجميع | القناصل ومأمور والحكومة وزينت المدينة إجلالا لجنابه السامي ثم في اليوم التالي | سافر إلى القاهرة على طريق النيل فوصلها متمتعا بالصحة التامة متفكرا فيما | رآه في سياحته من عجائب الأمور وفيما يمكن إدخاله في مصر من الصنائع | والفنون لإستغنائها عن واردات أوربا وزيادة رفاهية سكانها . |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٢٣٦