وفي يوم السبت الموافق 2 منه زار سموه سراي محكمة الإستئناف العليا | وحضر إحدى جلساتها وكان مترجمه الخاص يترجم له ملخص أقوال الأبوكاتية | ويعبر لسموه عما تصدره القضاة من الأحكام ويشرح له كيفية ترتيب المحاكم | في فرنسا وكيفية سير الأحكام بها ، فشهد سموه بصلاحية هذا الترتيب للأمم | المتقدمة في الحضارة ووعد من معه بإدخاله في الديار المصرية حينما ينتشر | التعليم ولو قليلا بين أبنائها ليعلم كل ماله من حقوق وما عليه من الواجبات | وبعد أن استراح سموه يومي الأحد والإثنين توجه في يوم الثلاث 5 مايو سنة | 1846 إلى قلعة ( فنسين ) ليحضر المناورات العسكرية التي أمر الملك | بإجرائها احتفالا بسمو زائره وكان في انتظاره هناك الدوك ( دي نيمور ) | والدوك ( دي مونبانسيه ) أنجال الملك وأيضا خمسة عشر ألف جندي لإجراء | مناورة تمثل واقعة نصيبين ولما وصل سموه صدحت الموسيقات العسكرية بأنغامها | الحربية وتحركت العساكر بغاية الإنتظام كأنهم شخص واحد وكان سموه متحليا | في هذه الحفلة بنيشان ( الليجون دونور ) وراكبا جوادا عربيا فتوجه مع أنجال | الملك وكل القواد المدعوين إلى هضبة عالية كانت تشخص مركز العثمانيين | ليشاهد هجوم الفرقة المعينة للإستيلاء على هذه الهضبة وبعد أن هجمت هذه | الفرقة مرتين تمكنت بمساعدة الطوبجية من احتلالها كما حصل في واقعة نصيبين . | فسر سموه من نظام العساكر الفرنساوية وتدربهم على الحركات العسكرية | وشهد بأن هؤلاء الجند لو وجدوا من يحسن قيادتهم لا يهزمون أمام أي عدو | كان لأنهم مستوفون عدة وعدة ، ولما انتهت المناورة في نحو الساعة الرابعة بعد |
البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٢٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٢٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي