تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما علم إبراهيم باشا بأن والده كتب إليهما وتحقق من ذلك بادر السفر | مع حاشيته من فرنيه في النصف الثاني من شهر إبريل سنة 1846 من طريق | بوردو ، فمدينة تور حيث كان في انتظار سموه قطار حديدي خاص به فوصل إلى | باريس الزاهرة في الساعة الأولى بعد ظهر بوم 25 منه ولا حاجة إلى ذكر ما | لقيه سموه أثناء الطريق في المدن العظيمة التي مر عليها من الإحتفالات بل نكتفى | بأن نقول أنه قوبل أحسن مقابلة واحتفل بمروره بنوع لم يسبق في تاريخ الشرق | من قبله .

وكان في انتظار سموه على رصيف المحطة الكولونيل ( تييري ) أحد ياوران | الدوك ( دي مونبانسيه ) من طرف جلالة الملك لملاقاته ومرافقته أثناء إقامته في | عاصمة المملكة الفرنساوية وكانت المحطة جامعة من الداخل والخارج لجماهير | الأهالي بين نساء ورجال ، ولم يتأخر أحد من التلامذة المصريين الموجودين هناك | بل أتى الكل للتشرف بمقابلة نجل مليكهم وولي عهد حكومتهم فنزل سموه من | القطار وتبعته حاشيته والتلامذة المصريون وهنأه الكولونل ( تييري ) بسلامة | الوصول نائبا عن جلالة الملك وكافة أعضاء العائلة الملوكية ، وأخبره بأن الملك | يدعو سموه للاقامة في سراي الإليزيه بوربون فقبل سموه ذلك وشكر الملك | على ما كان منه من حسن القبول . وما ظهر من باقي حكومته من سروره | بمقابلتهم في سائر الجهات التي مر بها ، ثم ركب سموه مع حاشيته العربات | الملوكية التي أعدت لإنتظارهم وساروا توا إلى السراي بين صفوف الأهالي | وكان كلما يمر على جماعة يصرخون بقولهم فلتحى مصر فليعش إبراهيم باشا | ليحفظ الله سمو واليها ولم يزالوا على هذه الحالة حتى وصل إلى السراي وكان | المحل الذي أعد لإقامة سموه من هذه السراى القديمة العهد هو الذي أقام فيه |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٢٢٥