تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المدارس وبناء القناطر وكذلك كافة ما حصلت عليه مصر من التقدم في زمن | المغفور له محمد علي باشا ، ولقد صرف الدوك أسبوعا كاملا في مدينة | الإسكندرية قضاه في زيارة الإستحكامات والإسبتاليات والسفن الحربية وسر | كثيرا من السفينة المسماة ( بني سويف ) أكبر سفن المصريين فكان فيها مائة مدفع | وألف ومائة جندي وكان قائدها سعيد باشا .

ثم ركب النيل ومعه سعيد باشا وعباس باشا فوصلوا إلى مصر ونزلوا بسراي | شبرا في يوم 8 يوليو وكان بانتظارهم هناك إبراهيم باشا وبعد ان استراح | الدوك قليلا ركب في عربة مع إبراهيم باشا وسارا إلى القلعة حيث كانت معدة | لإقامة محمد علي باشا فوصلاها في الساعة 10 مساء وكان مرورهما بين | صفوف الأهالي والعساكر يتقدمهم جم غفير من حاملي المشاعل وفي يوم 9 منه | طاف الدوك في أنحاء القاهرة للتفرج على ما بها من الآثار العربية ، فشاهد كافة | المساجد القديمة وقبور الخلفاء ، وعند الأصيل توجه إلى مصر القديمة وعاد | سليمان باشا وكان طريح الفراش فسر كثيرا من تنازل نجل ملك فرنسا إلى | زيارته ثم شارف مقياس النيل بجزيرة الروضة ( المنيل ) وفي يوم 10 منه أقيمت | صلاة احتفالية في الكنيسة الفرنساوية تذكارا لعيد جلالة ملكة فرنسا ( ماري | آميلي ) والدة الدوك فحضرها مع كل ضباط الدونانمة التي رافقته إلى | الإسكندرية .

وفي مساء ذلك اليوم زار الأمير عباس باشا وتوجها معا على طريق البر إلى | مدينة السويس واستراحا أثناء السير في السراي التي بناها عباس باشا في | الصحراء وبعد أن شارفا المدينة والمينا ذهب الدوك إلى جبل طود سينا لزيارة | الأماكن المقدسة هناك وعادا إلى القاهرة . وأظهر الدوك رغبته في السفر على | طريق النيل إلى مصر العليا وزيارة آثار مدينة طيبة فقيل له أن السفر إلى هذه | الجهات لا يستحسن إلا في زمن الشتاء لما أن النيل يبتدئ في الزيارة في شهر | يوليو وأن الأولى العودة إلى مصر في أواخر الشتاء حين تكون مياه النيل قد |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٢١٦