تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فاجتمعوا عند الصدر الأعظم وقرروا بإتحادهم أخذ مصر والشام من محمد علي | باشا .

وفي أثناء هذه المدة كانت فرنسا ، إتباعا لرأي المسيو تيرس ، تستعد للقتال | مساعدة لمحمد علي باشا ولكن لسوء حظ الأمة المصرية كانت هذه | الإستعدادات غير كافية ولا تتم إلا بعد ستة أشهر لعدم وجود السلاح | والذخائر الكافية للحرب ، لا سيما وأن فرنسا تكون في هذه الحالة مقاومة | لأكبر دول أوربا ولما تحقق أهالي فرنسا أن حكومتهم لا تقوى على مساعدة | محمد علي باشا فعلا بعد أن جرأته على المقاومة ووعدته بالمساعدة هاج الرأي | العام على الموسيو تيرس المعضد لهذه السياسة ، التي عادت على مصر بالضرر | العظيم ، حتى التزم بالإستعفاء في يوم 29 أكتوبر سنة 1840 لكن لم يجد | استعفاؤه لمصر نفعا لوقوعها بمفردها أمام أربع دول من أعظم الدول شأنا | وأعلاهم مكانة وأكثرهم قوة إذ أرسلت فرنسا أوامرها لدونانمتها أولا | بالإنسحاب إلى مياه اليونان ثم بالعودة إلى فرنسا وترك مصر والشام لمراكب | انكلترا تحرق موانيها بمقذوفاتها الجهنمية وكان رجوع الدونانمة الفرنساوية | في 9 أكتوبر سنة 1840 أي قبل استعفاء المسيو تيرس بعشرين يوما . |

إطلاق المدافع على موانئ الشام :

هذا ولم تشترك الدول الأربع في محاربة محمد علي باشا بل قامت انكلترا | وحدها بهذا العمل وساعدتها النمسا والدولة العلية ببعض من مراكبها | وعساكرها البرية للنزول إلى البر إذا أقتضى الحال ذلك ، وأما دولة البروسيا فلم | يكن لها مراكب إذ ذاك والروسيا لم ترد الابتعاد عن القسطنطينية ولما وصل إلى | سليمان باشا بلاغ الكومودور نابير وعلم بمنشوراته للأهالي أعلن في الحال بجعل | البلاد تحت الأحكام العسكرية وذلك خوفا من قيام الجبليين إتباعا للإنكليز ، | وأدخل في مدينة بيروت العدد الكافي من الجند وأرسل لإبراهيم باشا أن يحضر |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٢٠٢