تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لتخفيف أثقال الأهالي وتحسين المالية التي نضبت إيراداتها لما استلزمه الحرب من | المصاريف الباهظة التي جاءت بغير جدوى وإصلاح الإدارة وتتميم ما ابتدئ به | من الأشغال النافعة للري الذي هو قوام الزراعة وفتح الخلجان لتسهيل الملاحة | والتجارة ونشر العلم بين أفراد الأمة ليكون منها رجال أكفاء يقومون بخدمة | وطنهم حق القيام .

وفي أوائل شهر أغسطس سنة 1841 صرف الجيش المصري ، ولم يبق منه | إلا القدر المعين في الفرمان الذي سبقت الإشارة إليه وبذا اقتنعت الدول | بخضوعه لأوامر الدولة العلية وأمرت قناصلها بالرجوع إلى الإسكندرية فرفع | قنصل النمسا العلم وفي 15 أغسطس وفي 23 منه رفعت بقية الدول أعلامها | ورجعت المياه إلى مجاريها وأهدي محمد علي باشا إلى قنصل انكلترا الموسيو | ( برنت ) حصانا مطهما وسيفا مرصعا .

وفي أوائل شهر أكتوبر من هذه السنة أرسل السلطان إلى مصر أحد ياورانه | ليظهر لواليها سروره من رجوعه عن المحاربة ودخوله تحت حماية الدولة العثمانية | ويقدم له سيفا هدية من الحضرة السلطانية مع أفخر نياشين الدولة وكتابا من | جلالة السلطان ، ولما علم محمد علي باشا بذلك أرسل ولده سعيد باشا لملاقاه | الياور السلطاني عند نزوله إلى الإسكندرية فتوجه إليه وقابله هناك ثم وصلا إلى | سراي شبرا من طريق البحر في 10 أكتوبر وفي يوم 11 منه صعد الياوران | السلطاني إلى قلعة مصر في موكب حافل يتقدمه آلاي من المشاة وألايان من | السوارى مع موسيقاتهم وكان الإزدحام شديد المشاهدة هذا المندوب السامي | الذي لم يحضر إلى مصر مثله منذ مدة . وقابله محمد علي باشا في ديوانه بغاية | الأبهة والجلال تحفه يمينا وشمالا أكابر حكومته مع كافة الضباط والقواد الذين |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٢١٢