ولقد منحه الباب العالي أيضا ولايات النوبة ودارفور وكردفان وسنار مدة | حياته بدون أن تنتقل إلى ورثته كمصر ، بمقتضى فرمان شاهاني أصدر في اليوم | الذي أصدر فيه الفرمان الأول أعني في 13 فبراير سنة 1841 وكلف أن يقدم | حسابا عن هذه الولايات سنويا إلى دار الخلافة العظمى ، وأن يمنع ما كان متبعا | في السودان من إغارة الجند على قرى الأهالي وخطف بناتهم وصبيانهم ليبيعوها | ويستولوا على ثمنها خصما من ماهياتهم ومرتباتهم ، وأن تمنع كلية عادة خصى | بعض هؤلاء التعيسي الحظ لإستخدامهم في السرايات بصفة حرس على الحريم | ( أغاوات ) ، وأن يحفظ للضباط الموجودين رتبهم ويرسل إلى الباب العالي قائمة | بأسمائهم من الرتبة التالية لصاغ قول أغاسي فما فوق ليصدر أمره بتثبيتهم في | وظائفهم .
فقبل محمد علي باشا كل هذه الشروط ولو عن غير رضا ثم طلب من الدول | أن تساعده في تخفيف بعضها وتغيير البعض الآخر فقبلت ذلك وأرسلت إلى | الباب العالي لائحة بتاريخ 13 مارث سنة 1841 طلبت منه بها أن يعامله على | حسب ما هو مدون بملحق معاهدة 15 يوليو سنة 1840 وبلائحة 30 يناير | سنة 1841 فتنازلت الحضرة السلطانية بمقتضى فرمان تاريخه 19 إبريل سنة | 1841 بتحوير فرمانها الصادر في 13 فبراير سنة 1841 وهاك أهم ما فيه من | الشروط : | أولا : أن حق الوراثة يكون للأكبر سنا بين أولاده وأولاد أولاده الذكور مع | بقاء الشرط الملزم لمن يستحق الولاية بهذه الكيفية بالسفر إلى مقر دار الخلافة | العظمى لإستلامه الفرمان بيده . | ثانيا : أن ما تدفعه الحكومة المصرية للدولة العلية صاحبة السيادة بصفة خراج | لا يكون ربع إيراد الحكومة قبل خصم مصاريف الجباية والإدارة بل يصير | تقديره فيما بعد مع مراعاة حالة الحكومة المصرية . |