| الضرر لجأوا إلى الفرار وولوا الأدبار فتبعهم العدو بحراقاته حتى لحقهم وتمكن | من اضرام النار في السفينة الحاملة قبطان باشا وفي خمسة مراكب أخرى فعجز | العثمانيون عن إطفاء النار وقصروا في إطفائها وإخماد سعيرها فتركوا سفنهم | تستعر نارا ونزلوا في الزوارق قاصدين فرض الأناضول ليتخلصوا من كيد هذا | العدو الذي لم يقدر على مقاومته لشجاعة اليونانيين وتعريضهم أنفسهم | للتهلكة لإحراق سفنهم ولو أفضى ذلك لإحراق السفينة ومن فيها ولا يخفي ما | في ذلك من الخطر لأن قابوذان الحراقة ملتزم بأن يكون بحذاء سفينة العدو | ويربط فيها سفينته بخطاطيف من الحديد بعد وضع النار في البارود الموجود بها | والمعلق على جوانبها ثم ينزل هو ومن معه إلى زورق صغير ويلجأ إلى الفرار حين | يكون عسكر العدو مشتغلين بإطفاء النار والهرب فرارا من الموت حرقا .
هذا ما كان من أمر الدونانمة العثمانية وأما إبراهيم باشا فإنه ولو فقد | مساعدة العثمانيين له فلم يخطر بباله الهرب من أمام العدو قط ، بل قابل سفنه | بنيران المدافع المحكمة الطلقات حتى أمكنه أن يتخلص من شرهم ثم أقلع قاصدا | بلاد ( موره ) ، ولكن لسوء حظه لم يتيسر له إنزال عساكره إلى البر لمعاكسة | العدو له لا سيما وقد أحرق العدو بالقرب من جزيرة ( كريد ) أحدى سفنه | وأخذ منه خمس سفن جسيمة فيها ألفا عسكري بري ولما لم يتمكن من إنزال | عساكره رجع إلى جزيرة ( رودس ) وبعد أن استراح وأراح عساكره أقلع منها | قاصدا جزيرة ( كريد ) وترك سليمان بيك مع فرقته لحماية ( رودس ) .
وفي هذه الأثناء وقع الخلاف بين رؤساء دونانمة العدو وهياج عساكره | البحرية لعدم صرف مرتباتهم وأبوا استمرار القتال ورجعوا إلى اليونان لإجراء | ما فيه الحصول على متأخر ماهياتهم ، فبمجرد وصول الخبر إلى إبراهيم باشا | بذلك أرسل توا إلى سليمان بيك يستقدمه إليه من رودس فوصل إليه ثم أقلع | من ( خانيا ) مينا جزيرة ( كريد ) وجد في السير واجتهد حتى وصل إلى مينا | ( مودون ) وأنزل عساكره إلى البر قبل أن يشعر بقدومه أحد وكان ذلك في 26 |