تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والسادس وأربع بلوكات من البلطجية وسبعمائة فارس تحت إمرة من يدعى | حسن بيك وعدة من مدافع القلاع والمدافع الخفيفة ، وكان هذا الجيش تحت | قيادة إبراهيم باشا فأقلع من مينا الإسكندرية هو وعسكره في 10 يوليو سنة | 1824 ومعه ستون سفينة حربية غير السفن الحاملة للعساكر وخيلها ومهماتها | قاصدا جزيرة ( رودس ) ليجتمع هناك مع دونانمة الدول العلية فوصلت الدونانمة | المصرية إلى جزيرة ( رودس ) قبل وصول الدونانمة العثمانية والسبب في هذا | التأخير أنه حال سير الدونانمة العثمانية قابلها الأميرال اليوناني ومعه خمسون | سفينة حربية صغيرة وبعض حراقات أحرق بها سفينتان عثمانيتان أحداهما بها | 32 مدافعا والآخرى 54 مدافعا وأخذ عشرون زورقا من زوارق الحمل بما فيها | من المؤن والذخائر ، ولما لم يتيسر للأميرال العثماني مقاومته أقلع بمراكبه من وجه | العدو والتجأ إلى أحدى مدن آسيا الصغرى ثم أرسل أوامره إلى الدونانمة | المصرية بالحضور إلى هذه الجهة لمساعدته على اليونانيين فلم يسع إبراهيم باشا | إلا تلبية طلبه وكان اجتماع الدونانمتين في يوم 26 أغسطس سنة 1824 وبعد | قدوم المدرعات المصرية اطمأن جأش الجيوش العثمانية وهدأ روعهم وقد بهرهم | العجب والاندهاش مما وجدوا عليه الدونانمة المصرية من الإستعداد والنظام | الذي لم يروا مثله عندهم وشهدوا لمنشئها بعلو الهمة وحسن التدبير ومزيد | السياسة وطول الباع وسعة الإطلاع .

هذا وبإجتماع الدونانمتين المصرية والعثمانية تألفت منها قوة عظيمة بحرية لم | يسبق وجودها في بحر اليونان أثناء هذه الحروب لكن لم توقع هذه القوى | المجتمعة الرعب في قلوب البحرية اليونانيين لتدربهم على الحروب البحرية | ومعرفتهم بمسالك البحار ومفاوزها ، بل جمع أميرال العدو سفنه الصغيرة | السريعة السير وأتى بها في 5 سبتمبر سنة 1824 لمهاجمة الدونانمات المتحدة ، | وكانت تتقدمه الحراقات فلما قربت سخر منها المصريون لصغرها ولم يدر | بخلدهم أنها تحمل النار في جوانبها وتحرق كل ما تلمسه من السفن ، كبيرة كانت | أو صغيرة ، أما العثمانيون فلمكابدتهم غير مرة نيران هذه الحراقات وما تجلبه من |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ١١٦