تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وفي يوم 4 يونيو سنة 1826 هاجم اليونانيون عساكر العثمانيين ولولا | موت ( كرايسكاكي ) لفاز اليونانيون بالغلبة ثم في 6 منه اتفق رأى رؤس جيش | اليونانيين على معاودة الهجوم على صفوف العثمانيين لكنهم لم يتحدوا في | العمل ولم يساعد بعضهم بعضا ومتى تفرقت الكلمة تفرقت القلوب ولذلك لم | ينجحوا فيما عزموا عليه ولم يتمكن اللورد ( كشران ) والجنرال ( شرش ) من | الإلتجاء إلى سفنهم إلا بكل صعوبة أما الجند فهلكوا إلا قليلا منهم وبعد ذلك | اتفق الجنرال ( شرش ) مع رشيد باشا على تسليم المدينة ، وأمر الكولونيل | ( فابغيه ) بإخلاء قلعة الأكربول وتسليمها إلى العثمانيين لكن اضطره نفاد المؤن | وتذمر العساكر لإخلاء القلعة وتم بذلك استيلاء العثمانيين على مدينة أثينا تخت | حكومة اليونان الآن .

ولم يبق بعد ذلك اليونان في أنحاء بلاد موره إلا ثلاث قلاع أما المال المتحصل | من القرض الذي أبرم في مدينة لوندرة ومن تبرعات محبي الحرية فقد نفد أغلبه | في الشقاقات الداخلية وما ترتب عليها من الحروب وسفك الدماء . |

تداخل الدول :

بينما إبراهيم باشا يستعد لفتح ما بقي في يد اليونان من القلاع إذ تداخلت | أوربا لا سيما فرنسا إنكلترا والروسيا بين الفريقين وطلبت من اليونان والباب | العالي توقيف الحركات العدوانية حتى يتم الإتفاق على أمر مرضى مختار لدى | الطرفين ، فأبى الباب العالي ذلك وأمر قواده بإستمرار القتال على ما كانوا عليه | ولقد انتهزت الروسيا هذه الفرصة واستعانت بدولتي فرنسا وانكلترا على إلجاء | الباب العالي إلى اتباع المعاهدات فتهددوه وتوعدوه بالقتال ، إن لم يقبل مطالب | الروسيا فبعد محاولات ومناقشات طويلة أمضى الباب العالي في 26 ديسمبر | سنة 1826 على اتفاق ( إكرمان ) الذي من شروطه أن يؤيد كل ما جاء في |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ١٢٩