تخطَّ إلى المحتوى

الطّعام. والِجَىْ ء: الشَّراب، واللفظتان لا تدلاّن على هذا التفسير. ويقولون:

هَأْهَأْتُ بالإبل، إذا دعوتَها للعَلَف. وهذا خلافُ الأول. وأنشدوا:

وما كانَ على الهِىَ ء … ولا الجِىَ ءِ امتداحيكا (١)

والهاء، هذا الحرف وها تنبيهٌ. ومن شأنهم إذا أرادوا تعظيم شئِ أنْ يُكثِرُوا فيه من التَّنبيه والإشارة. وفى كتاب اللّه: ﴿ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ﴾، ثم قال الشاعر (٢):

ها إنّ تا عِذْرَةٌ إلاَّ تكُنْ نفعَتْ … فإنّ صاحِبَها قد تاهَ فى البَلَدِ (٣)

ويقولون فى اليمين: لاهَا اللّهِ. ويقولون: إن هاءَ تكون تلبية (٤). قال:

لا بَلْ يُجِيبُكَ حينَ تدعُو باسمِهِ … فيَقول هاءَ وطالَ ما لبَّى (٥)

هاءَ يهُوءُ الرّجُل هَوْءًا. والهَوْء: الهِمَّة. قال الكِسائى: يا هَىْ ءَ ما لِى، تأسُّفٌ.

هب

الهاء والباء مُعظَمُ بابِه الانتباه والاهتِزازُ والحركة، وربما دلَّ على رِقَّةِ شئ.

الأوَّل هبَّت الريح تهُبُّ هُبوبًا. وهَبّ النائم يَهُبُّ هَبًّا. ومِنْ أين هببتَ يا فلان، كأنّه قال: من أين جئت، من أين انتبهت لنا. وحُكِى عن يونُس:

(١) نسب فى اللسان إلى الهراء. وفى المجمل: «وما كان عن اخئ». وقد سبق إنشاده فى (جأ).

(٢) هو الابغة الذبيانى. ديوانه ٢٧.

(٣) رواية الديوان:

ها إن ذى عذرة إلا تكن نفعت … فإن صاحبها مشارك النكد.

(٤) فى الأصل: «تنبيه»، صوابه فى المجمل. وهاء، هذه تمد وتقصر، كما فى اللسان.

(٥) أنشده فى المجمل واللسان (ها).

مقاييس اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.